أو باشره الكافر برطوبة .
شرح
وكذا دليل تحريم ما يمتزج بالنجس مما لا يمكن طهارته وما يمكن طهارته
إلى أن يطهر ، والكل واضح وقد مر .
قوله : ( أو باشره الكافر برطوبة ) من المحرمات ما باشره الكافر برطوبة
إلى أن يطهر مع الامكان ، وأبدا مع عدمه ، وكان يمكنه الاكتفاء بما قبله ، لكن ذكر
الخلاف لاختلاف الروايات .
فيدل على النجاسة والتحريم ما سبق من دليل نجاسة الكافر ( 1 ) وما يلاقيه
رطبا وما تقدم أيضا في الروايات الدالة على المنع من ذبيحتهم ( 2 ) فتذكر .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل
الذمة والمجوس ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في
آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال :
سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وارقد معه على فراش واحد وأصافحه ؟
فقال : لا ( 4 ) .
ورواية هارون بن خارجة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
أخالط الموس فآكل من طعامهم ؟ قال : لا ( 5 ) .
والظاهر أن النزاع في الذمي لا المشرك ، ويدل على نجاسة المشرك قوله
تعالى : إنما المشركون نجس ( 6 ) ، وقد ثبت كون الذمي أيضا مشركا لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) لاحظ ج 1 من هذا الكتاب ص 319 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 26 27 من أبواب الذبائح ج 16 ص 279 282 .
( 3 ) الوسائل باب 72 حديث 2 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1092 .
( 4 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 382 .
( 5 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 382 .
( 6 ) التوبة : 28 .