شرح
فإن اقتضى ذلك ( 1 ) عدم عموم المرجع كما هو مذهب بعض الأصوليين
بل المصنف أيضا فلم يكن داخلا في الأول أيضا فلم يظهر كونه ذكيا .
على أن المطلوب الحل لا الطهارة ، فليست بصريحة في حله .
وأن ( 2 ) بقي على عمومه وسلم كونه في الضمير أيضا عاما فلا يدل على
المطلوب ، بل على نقيضه حيث يفهم كونه نجسا لأنه المتبادر من ايجاب الغسل
ومعلوم أنه غير قابل للطهارة عندهم ، ولو قيل به ( 3 ) قيل بالحل فإن سبب تحريمه
النجاسة عند المحرم وحينئذ مضمون الخبر أن كل ما ينفصل من الدابة الحية والشاة
كذلك طاهر ، ومن الميتة نجس ، فاغسل ما يقبل الطهارة وكل .
فيفهم أن ما لا يقبل الطهارة نجس وحرام .
على أن قوله عليه السلام : ( وكل شئ يفصل من الدابة والشاة فهو ذكي )
لم يصح بظاهره عندهم ، بل مخصوص بغير أجزائهما ، وأنه لا بد أن يراد من الدابة
الطاهرة ، وإلا فليس كل ما يفصل منه معها ذكي ( 4 ) وهو ظاهر .
وسند الثانية ( 5 ) وإن كان جيدا ولكن دلالتها غير واضحة ، إذ قوله
عليه السلام : ( لا بأس به ) ليس بصريح في أكله ولا استعماله في المشروط بالطهارة ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى بحث أصولي وهو أن تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض المرجع هل يوجب سقوط العام
عن عمومه فيكون العام مجازا أم يلزم المجازية في الضمير ، فإن مقتضى القواعد الأدبية رجوعه إلى جميع المرجع
فرجوعه إلى بعضه مجاز في استعمال الضمير ، فعلى الثاني يكشف ذلك عن عدم تمام المذكورات داخلا في حكم
الذكي من الأول .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : فإن اقتضى ذلك .
( 3 ) يعني لو قيل بقبوله للتطهير لقيل بالحل فإن موضوع التحريم هو النجاسة فإذا انتفى الموضوع انتفى الحكم .
( 4 ) هكذا في النسخ ضبط غير منصوب والصواب ( ذكيا ) لأنه خبر ليس .
( 5 ) وسندها كما في التهذيب باب الذبائح الخ حديث 58 هكذا : الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب
عن زرارة وطريقه إلى الحسن بن محبوب على ما في المشيخة جيد .