تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وإذا لم يعلم ، هل يقع البيع باطلا أو يصح ويكون للمشتري ، الخيار بين الرد بالأرش والفسخ ، فإن المبيع معيب ، فيكون حكمه حكم سائر المعيبات . والظاهر الأول إلا أن لا يقال بالاشتراط ، بل واجبا غير شرط ، فالنهي لا يدل على التحريم إلا أن يقال : الاعلام إنما هو شرط جواز البيع لا شرط صحته ، فيحمل أن لا يباح إلا مع الاعلام ، ومع الترك كان حراما وصحيحا . وأنت تعلم أن النهي هنا راجع إلى نفس البيع حينئذ ، ففي الصحة تأمل يعلم من الأصول ، وقد مر البحث فيه مرارا فتأمل . وهل حكم غير الدهن المتنجسات الغير القابل للتطهير حكمه في جواز البيع أم لا ؟ قيل : يختص به ، لعدم ظهور انتفاع في غيره . والظاهر ، الجواز لعموم أدلة البيع واحتمال الانتفاع وهو ظاهر ، هذا في المتنجس . وأما النجس كالميتة مثل أليات ( الغنم الشاة خ ) سواء قطعت من الحي أم من الميت فقالوا : لا يجوز الانتفاع بها أصلا فلا يجوز بيعه أيضا لتحريم مطلق الانتفاع من الميتة ، ونقل على ذلك الاجماع في شرح الشرائع ، فإن ثبت ذلك ، وإلا فعمومات أدلة حل الانتفاع بكل شئ ( 1 ) إلا ما أخرجه الدليل تشمله ، ولم يدل ( حرمت عليكم الميتة ) ( 2 ) ونحوه ( 3 ) على ذلك الجواز تحريم الأكل المتبادر ، ونحوه . وبالجملة لو كان اجماع ( 4 ) أو نص ( 5 ) فهو المتبع ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ، البقرة : 29 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) مثل قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن تكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، الآية الأنعام : 45 . ( 4 ) في هامش بعض النسخ هكذا : كيف يكون الاجماع عليه وأنه ذهب البعض إلى طهارته بالدباغ فيجوز لبس جلدها بخطه رحمه الله . ( 5 ) في هامش بعض النسخ : ( فيه بعض الروايات الغير المعتبرة بخطه رحمه الله ) .
مجمع الفائدة — صفحة 220 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني