شرح
بحيث لا يتعدى النجاسة غير محل الملاقي ، بل قد يفرض عدم التأثير أصلا فتأمل .
وقد علم أن
ه يجوز الاستصباح بذلك .
والظاهر أنه لا خلاف في جواز الانتفاع والاستصباح بالدهن المتنجس مثل
السمن والزيت ودلت على الجواز الرواية مثل ما تقدم .
وقد خص في أكثر العبارات جواز ذلك بتحت السماء دون السقف ، بل
نقل ابن إدريس الاجماع على ذلك ذكره في المختلف ، ورده بخلاف الشيخ في
المبسوط .
وما ( 1 ) نجد له وجها أصلا ، وما قيل في ذلك من نجاسة الدخان غير تام ،
بل ولا غير معقول ، وهو ظاهر ، ولا نص في ذلك الآن حتى يقال : إنه تعبد محض ،
فإن الروايات عامة بل ظاهرة في تحت السقف .
مثل ما تقدم ( 2 ) ، ومثل صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق
عليه السلام ، قال : قلت : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال : أما السمن
والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح ، وقال في بيع ذلك الزيت :
تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 3 ) .
وصحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة
والكلب تقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا ؟ فقال : لا بأس بأكله ، وعن
الفأرة تموت في السمن والعسل ، فقال : قال علي عليه السلام : خذ ما حولها وكل
بقية ، وعن الفأرة تموت في الزيت ؟ فقال : لا تأكله ، ولكن أسرج به ( 4 ) هذه
هامش
( 1 ) يعني لا نجد وجها لكون الاستصباح تحت السماء فقط .
( 2 ) يعني صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي .
( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 461 .
( 4 ) أورد قطعة منها في الوسائل باب 45 حديث 1 وقطعة منها في باب 43 حديث 4 من أبواب الأطعمة
المحرمة ج 16 ص 464 وص 462 .