تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بحيث لا يتعدى النجاسة غير محل الملاقي ، بل قد يفرض عدم التأثير أصلا فتأمل . وقد علم أن ه يجوز الاستصباح بذلك . والظاهر أنه لا خلاف في جواز الانتفاع والاستصباح بالدهن المتنجس مثل السمن والزيت ودلت على الجواز الرواية مثل ما تقدم . وقد خص في أكثر العبارات جواز ذلك بتحت السماء دون السقف ، بل نقل ابن إدريس الاجماع على ذلك ذكره في المختلف ، ورده بخلاف الشيخ في المبسوط . وما ( 1 ) نجد له وجها أصلا ، وما قيل في ذلك من نجاسة الدخان غير تام ، بل ولا غير معقول ، وهو ظاهر ، ولا نص في ذلك الآن حتى يقال : إنه تعبد محض ، فإن الروايات عامة بل ظاهرة في تحت السقف . مثل ما تقدم ( 2 ) ، ومثل صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح ، وقال في بيع ذلك الزيت : تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به ( 3 ) . وصحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والكلب تقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا ؟ فقال : لا بأس بأكله ، وعن الفأرة تموت في السمن والعسل ، فقال : قال علي عليه السلام : خذ ما حولها وكل بقية ، وعن الفأرة تموت في الزيت ؟ فقال : لا تأكله ، ولكن أسرج به ( 4 ) هذه
هامش
( 1 ) يعني لا نجد وجها لكون الاستصباح تحت السماء فقط . ( 2 ) يعني صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي . ( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 461 . ( 4 ) أورد قطعة منها في الوسائل باب 45 حديث 1 وقطعة منها في باب 43 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 464 وص 462 .