( الخامس ) الجامدات وكلها مباحة إلا الميتة ولبنها على رأي .
شرح
والظاهر العدم ( 1 ) فيبقى على الحل بالعقل والنقل ، والاحتياط واضح .
قوله : ( الخامس الجامدات وكلها مباحة الخ ) خامس المخلوقات الغير
الحيوان المنقسمة إلى المحرم والمحلل الجامدات ، الجامد ما يقابل المائع ، فذكر اللبن ( 2 )
بتبعية الميتة ، وكلها محللة إلا ما يستثنيه منه ( 3 ) الميتة .
دليل الإباحة العقل والنقل المتقدمين .
ودليل تحريم الميتة المستثناة : النص كتابا وسنة والاجماع ، وإنها نجسة
فمحرمة إلا ما استثني منها .
وكذا يحرم وينجس لبن الميتة على رأي المصنف وجماعة من المتأخرين ، وهو
المشهور الموافق للقوانين ، إذ المايع الملاقي للنجاسة نجس ، وكل نجس حرام بالاجماع
وهو ظاهر .
وتؤيده رواية وهب عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام
سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال علي عليه السلام : ذلك الحرام محضا ( 4 ) .
ولا يضر ضعفها بوهب ، كأنه ابن وهب العامي الكذاب الضعيف جدا
كما صرح به الشيخ في الكتابين ( 5 ) لأنه ( 6 ) موافق لظاهر القوانين ، ونقل عنه
أبو جعفر ( 7 ) كأنه أحمد بن محمد بن عيسى الثقة الذي لم ينقل خبرا ضعيفا عن مثله
هامش
( 1 ) يعني عدم الاجماع والنص .
( 2 ) يعني ذكر اللبن في قول المصنف ( إلا الميتة ولبنها ) إنما هو بتبعية الميتة فإن اللبن مايع لا جامد .
( 3 ) يعني من المستثنيات ، الميتة .
( 4 ) الوسائل باب 33 حديث 11 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 449 .
( 5 ) يعني التهذيب والاستبصار .
( 6 ) تعليل لقوله قدس سره : ولا يضر ضعفها .
( 7 ) والسند هكذا : كما في التهذيب محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب عن
جعفر ، عن أبيه الخ .