شرح
ولكن الظاهر من الفهرست ( 1 ) كون الطريق إليه صحيحا فتأمل .
ورواية الحسين بن زرارة ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وأبي
يسأله عن السن من الميتة ، والإنفحة من الميتة ، واللبن من الميتة ، والبيضة من
الميتة ؟ فقال : كل هذا ذكي ، قال : فقلت : فشعر الخنزير يجعل حبلا يستقي به من
البئر التي يشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال : لا بأس به . وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن
الحسن بن رباط ، قال : الشعر والصوف كله ذكي ( 2 ) .
وفي سندها ابن فضل وابن بكير ، المشهور بالفطحية ، والحسين المجهول ( 3 ) ،
وما ذكرها في الاستبصار .
وللقائل بها أن يمنع إن كل ملاق للنجس بالرطوبة نجس ، إذ قد يستثنى
منه اللبن فإن الحكم الشرعي يجوز الاستثناء والتخصيص بعد ورود النص
ويؤيده ، الحكم بطهارة ماء الاستنجاء والغسالة على قول وما بقي في المغسول
بالاتفاق وبطهارة الإنفحة من الميتة بالنص والاجماع من غير غسل ، وكذا العظم
الملاقي للحم مع وجود الرطوبة .
وأيده في الشرح وقال : إن اللبن في الحي أيضا ملاق للنجاسة ، لأنه يخرج
من بين روث ودم .
والمدي طاهر بالاجماع مع ملاقاته لمجرى البول ، وكذا أيده بطهارة الدود
والحصى الغير المتلطخ مع ملاقاته لمخرج الغائط .
فلا يحتاج إلى تأويل هذه الأخبار ، إذ لا عمدة حينئذ للقائل بالنجاسة ،
هامش
( 1 ) في رجال المامقاني نقلا من مقباس الهداية للمحقق المتتبع الميرزا محمد الأردبيلي عند نقل طرق الشيخ هكذا :
وإلى الحسن بن محبوب صحيح في المشيخة والفهرست ( انتهى ) .
( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 4 - 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 365 .
( 3 ) والسند كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ،
عن الحسين بن زرارة .