تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الدهن ويصب في الكر بحيث يصل إلى كل جزء منه الماء المطلق . وكذا يمكن في العسل وغيره بالطريق الأولى ، ولكن الانتفاع المطلوب منه غير معلوم ويمكن أن يصب عليه أولا الماء بحيث صار ماء مطلقا ، ثم يطهر بالماء ثم يغلي بحيث يذهب الماء ويبقى العسل مثلا ، وهو أيضا بعيد . وأما الجامد ولو في بعض الأوقات ، ثل الدبس والعسل والسمن في الشتاء ، فلم ينجس بوقوع النجاسة فيه وملاقاته إياها إلا ما اتصل به مع رطوبة ما فيسقط ( فيكسط فيكشف خ ) ما وصل إليه يحل الباقي . ويدل عليه العقل والنقل ، مثل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فالقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكل واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 1 ) . وفيها دلالة على عدم طهارة السمن بالماء وغيره ، وإن المنهي عنه هو أكله لا سائر الانتفاعات ، وصرح بالاستصباح ، وإشارة إلى عدم نجاسة الفأرة حيث قيد بالموت . وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذه ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان بردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه ( 2 ) . ويظهر من هذه أن المراد بالجمود ما ينجمد من هذه الأشياء مثل كونه في زمن الشتاء ، وأنه لا حد له سوى العرف وما يرى من كونه بحيث لا يؤثر فيه كثيرا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 462 . ( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 463 .
مجمع الفائدة — صفحة 217 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني