شرح
صريحة في طهارة الفأرة .
وبالجملة دلالة الأخبار على جواز الاستصباح به تحت السقف ظاهرة لأنه
المتعارف فينصرف إليه ، وهو موافق لمذهب الشيخ في المبسوط مع الكراهية على
ما نقل في المختلف ، لكنها غير ظاهرة كأنه لقولهم بالمنع .
وكذا أطلق ابن الجنيد جواز الاستصباح به ، وقوى في المختلف أيضا الجواز
مطلقا ، ولكن قال : إلا أن يعلم أو يظن بقاء شئ من عين الدهن فيحرم
الاستصباح تحت الظلال حينئذ .
أصله ظاهر جيد ، وفي الاستثناء تأمل ، إذ غاية ما يلزم من الاستصباح بما
علم وجود الدهن النجس في الدخان تنجيس الانسان ماله ، وذلك ليس بمحرم
وهو ظاهر .
فالظاهر الجواز مطلقا من غير استثناء ، لما تقدم من الأخبار .
ولعل كلام المختلف في الاستثناء محافظة لكلامهم في الجملة وتأويله به ،
وكذا الكراهة المنقولة عن المبسوط غير ظاهرة فلعله إشارة إلى توجيه ما تخيلوا وما
يمكن أن يقال في توجيه كلامهم من الكراهة ، والعلم أو الظن ببقاء عين الدهن في
الدخان لا الحكم به فتأمل .
فالظاهر الجواز مطلقا مع كون الاجتناب عن تحت السقف أحوط وأولى
لمحافظة كلام الجماعة ، إذ قد يكن لهم فيه نص وما وصل إلينا .
وهذا الذي نجس بالعارض ، فالظاهر أن لا نزاع في جواز بيعه أيضا إذا
كان دهنا ، ولكن قالوا بشرط اعلام المشتري المسلم بذلك ، إذ قد يستعمله فيما
يشترط فيه الطهارة عملا بظاهر حال البالغ ( البايع خ ل ) المسلم .