تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
صريحة في طهارة الفأرة . وبالجملة دلالة الأخبار على جواز الاستصباح به تحت السقف ظاهرة لأنه المتعارف فينصرف إليه ، وهو موافق لمذهب الشيخ في المبسوط مع الكراهية على ما نقل في المختلف ، لكنها غير ظاهرة كأنه لقولهم بالمنع . وكذا أطلق ابن الجنيد جواز الاستصباح به ، وقوى في المختلف أيضا الجواز مطلقا ، ولكن قال : إلا أن يعلم أو يظن بقاء شئ من عين الدهن فيحرم الاستصباح تحت الظلال حينئذ . أصله ظاهر جيد ، وفي الاستثناء تأمل ، إذ غاية ما يلزم من الاستصباح بما علم وجود الدهن النجس في الدخان تنجيس الانسان ماله ، وذلك ليس بمحرم وهو ظاهر . فالظاهر الجواز مطلقا من غير استثناء ، لما تقدم من الأخبار . ولعل كلام المختلف في الاستثناء محافظة لكلامهم في الجملة وتأويله به ، وكذا الكراهة المنقولة عن المبسوط غير ظاهرة فلعله إشارة إلى توجيه ما تخيلوا وما يمكن أن يقال في توجيه كلامهم من الكراهة ، والعلم أو الظن ببقاء عين الدهن في الدخان لا الحكم به فتأمل . فالظاهر الجواز مطلقا مع كون الاجتناب عن تحت السقف أحوط وأولى لمحافظة كلام الجماعة ، إذ قد يكن لهم فيه نص وما وصل إلينا . وهذا الذي نجس بالعارض ، فالظاهر أن لا نزاع في جواز بيعه أيضا إذا كان دهنا ، ولكن قالوا بشرط اعلام المشتري المسلم بذلك ، إذ قد يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة عملا بظاهر حال البالغ ( البايع خ ل ) المسلم .