تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل ( من فضله ) ( فضله ئل ) ( 1 ) . وهي تدل على أن أكل الكلب له لا يضر بالحل ، والأخبار الصحيحة الدالة عليه كثيرة ستسمع ، وأيضا الأصل ، وما تقدم مؤيد . وتدل عليه أيضا رواية زرارة وفيها موسى بن بكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ( قد خ ) ذبح ونسي أن يسمي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي ( 2 ) . قال في الفقيه بعد هذه الرواية : وفي خبر آخر : ( أن يسمي حين يأكل ) ، الظاهر عدم الخلاف في كون النسيان هنا عذرا . وأما الجهل ، فإن كان من الذابح والصائد الذي لا يعتقد التسمية ، من المخالف ففيه تأمل ، وظاهر الأخبار التحريم ، وسيجئ . وأما إذا كان من الإمامي الذي أثبت وجوب التسمية واشتراطها في المذهب لكنه جاهل بهذه المسألة كعوامهم فيمكن كونه معذورا ، لما مر ، وعدمه لظهور دلالة ما يدل على اشتراطها مطلقا ، فلا يحل إلا بها خرج الناسي لدليل وبقي الباقي فتأمل وسيجئ في التذكية . وأما رواية عيسى بن عبد الله القمي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ارمي بسهمي فلا أدري سميت أم لم اسم ؟ فقال : كل لا بأس ، قال : قلت : ارمي فيغيب عني فأجد سهمي فيه فقال : كل ما لم يؤكل منه ( قال يب ) : فإن أكل منه فلا تأكل منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 8 من أبواب الصيد ج 16 ص 210 . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 - 3 من أبواب الصيد ج 16 ص 225 والسند كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن بكر عن زرارة . ( 3 ) أورد في الوسائل صدره باب 25 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 237 وذيله في باب 18 حديث 4 منها .
مجمع الفائدة — صفحة 19 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني