وكل ما خالطه شئ من المايعات النجسة حرم أكله إن لم
يمكن تطهيره .
شرح
فمن شاء فليأكل ، ومن شاء فليدع ( 1 ) .
وحسنة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شرب
ألبان الأتن ، فقال : اشربها ( 2 ) .
ورواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن
شرب ألبان الأتن ، فقال : لا بأس بها ( 3 ) .
وفي طريقها ، الحسين بن المبارك ( 4 ) ، وفي بعض النسخ الحسن بن
المبارك ( 5 ) وعلى التقديرين مجهول .
ولا يخفى عدم فهم الاختصاص بالمريض ، بل عدم الكراهة أيضا فتأمل .
قوله : ( وكل ما خالطه شئ الخ ) لا شك في تحريم أكل ما وقع عليه
النجاسة من المايعات ، وشربه ، واستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، لأنه يصير به
متنجسا ، وذلك مما لا نزاع فيه قبل التطهير .
وكذا فيما لا يمكن تطهيره مطلقا ، وهو المايع ، الغير الماء ، مثل الدبس
والعسل والدهن وغير ذلك ، لأنه إنما يطهر بوصول الماء الطاهر إلى جميع أجزائه
وذلك غير ممكن .
ولو فرض ذلك طهر وأحل مثل ما نقل عن المصنف أنه قال : يجوز أن يغلي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 حديث 2 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 89 .
( 2 ) الوسائل باب 60 حديث 3 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 89 .
( 3 ) الوسائل باب 60 حديث 4 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 89 .
( 4 ) سندها كما في الكافي باب البان الأتن هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله عن
أبيه ، عن الحسين بن المبارك عن أبي مريم الأنصاري .
( 5 ) في الوسائل : ( الحسين بن الحسن بن المبارك ) والظاهر أنه سهو .