ولبن المحرمات كالقردة والهرة ويكره لبن المكروه كالأتن .
شرح
وهذه تدل على حل أبوالها من غير حاجة فتأمل .
فعلى القول بتحريم الأبوال ، إنما يجوز شربه في محل الحاجة للاستشفاء وعلى
الأول يجوز مطلقا ، والاستثناء مؤيد للحل مطلقا ، لما ثبت أن لا شفاء في المحرمات
( المحرم خ ) كما سيجئ وعدم بيانه صلى الله عليه وآله لهم أنه إنما يجوز مع
الحاجة .
وأيضا قد يكون للمرض علاج آخر فتجوزه إنما يكون مع العلم بعدم الشفاء
إلا فيه .
قوله : ( ولبن المحرمات كالقردة الخ ) المشهور أن اللبن تابع للحيوان ،
فإن حرم لحمه حرم لبنه ، وإن كره كره ، وكذا عدمهما .
والدليل عليه غير ظاهر ومعلوم عدم الاستلزام وهو ظاهر ، نعم قد يتخيل
ذلك ولكن لا حقيقة له إلا أن يكون له دليل من اجماع ونحوه .
وقد ورد الأخبار بجواز شرب لبن الأتن الأهلية من غير إشارة إلى كراهة
مع وجود الأخبار في تحريم لحمها ، والخلاف بين الأصحاب ، فهو مؤيد لعدم اللزوم ،
ولو صح لأمكن الاستدلال على إباحة لحم الأتن بانضمام أخبار إباحة لبنه بعكس
النقيض فتأمل .
وهي صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تغديت
معه فقال لي : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ،
فإن أحببت أن تأكل منه فكل ( 1 ) .
ورواية يحيى بن عبد الله قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتينا
بسكرجات فأشار بيده نحو واحدة منهن ، وقال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لعليل لنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 89 .