تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولبن المحرمات كالقردة والهرة ويكره لبن المكروه كالأتن .
شرح
وهذه تدل على حل أبوالها من غير حاجة فتأمل . فعلى القول بتحريم الأبوال ، إنما يجوز شربه في محل الحاجة للاستشفاء وعلى الأول يجوز مطلقا ، والاستثناء مؤيد للحل مطلقا ، لما ثبت أن لا شفاء في المحرمات ( المحرم خ ) كما سيجئ وعدم بيانه صلى الله عليه وآله لهم أنه إنما يجوز مع الحاجة . وأيضا قد يكون للمرض علاج آخر فتجوزه إنما يكون مع العلم بعدم الشفاء إلا فيه . قوله : ( ولبن المحرمات كالقردة الخ ) المشهور أن اللبن تابع للحيوان ، فإن حرم لحمه حرم لبنه ، وإن كره كره ، وكذا عدمهما . والدليل عليه غير ظاهر ومعلوم عدم الاستلزام وهو ظاهر ، نعم قد يتخيل ذلك ولكن لا حقيقة له إلا أن يكون له دليل من اجماع ونحوه . وقد ورد الأخبار بجواز شرب لبن الأتن الأهلية من غير إشارة إلى كراهة مع وجود الأخبار في تحريم لحمها ، والخلاف بين الأصحاب ، فهو مؤيد لعدم اللزوم ، ولو صح لأمكن الاستدلال على إباحة لحم الأتن بانضمام أخبار إباحة لبنه بعكس النقيض فتأمل . وهي صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تغديت معه فقال لي : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه فكل ( 1 ) . ورواية يحيى بن عبد الله قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتينا بسكرجات فأشار بيده نحو واحدة منهن ، وقال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لعليل لنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 حديث 1 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 89 .
مجمع الفائدة — صفحة 215 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني