تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
السيد ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، والمحقق في النافع . وقيل بالتحريم وهو مذهب المصنف ، والمحقق في الشرائع ، والشهيد ، للاستخباث فيدخل تحت آية ( الخبائث ) ( 1 ) . والظاهر أن الأولين يمنعون صدق الخبيث ، فإنه ليس بشرعي ، واللغة والعرف غير ظاهر فيبقى أدلة الحل سالما وشاملا له ، فإن الخبث غير ظاهر ، فإن الصحناء ( 2 ) يقولون بحله ، مع أن كثيرا من الناس يستخبثه . وبالجملة ، الحكم بتحريمه بمجرد الخباثة مع الاختلاف الذي في الطبايع ووجود إباحة أشياء تجد أكثر الناس أنه خبيث مشكل ، فلا تعدل عن أدلة العقل والنقل الدالين على الحل إلا بالعلم بالصدق فتأمل والاحتياط حسن . ومنه يعلم البحث في تحريم بصاق الانسان ونخامته وعرقه وبعض فضلات باقي الحيوانات مع ورود نصوص ظاهرة في حل بصاق المرأة والبنت وقد مر في بحث الصوم فتذكر ( 3 ) فإنها ليست بأخبث من الدماء الباقية بعد القذف فتأمل . وقد استثني بول الإبل منه للاستشفاء ، لما ثبت عندهم أنه صلى الله عليه وآله أمر قوما اعتلوا بالمدينة أن يشربوا أبوال الإبل فشربوا وشفوا ( 4 ) . ويدل عليه أيضا ما روي عن الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام وهو يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ويجعل الله الشفاء في ألبانها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 . ( 2 ) والصحناء بالكسر أدام يتخذ من السمك ، يمد ويقصر ( مجمع البحرين ) والصحناء ، والصحناة ، ويمدان ويكسران أدام يتخذ من السمك ، الصغار منه مشه مصلح للمعدة ( القاموس ) . ( 3 ) راجع ج 5 من هذا الكتاب ص 28 31 . ( 4 ) سنن أبي ماجة ج 2 باب 30 من أبواب الإبل 11058 رقم 3503 . ( 5 ) الوسائل باب 59 حديث 3 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 87 .