تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
فإنه حينئذ ما دخل فيه نجس . فلا بد أن لا يكون رأسه على المنحدرة بحيث يرجع الدم إلى الجوف ، ولا يطلع ، بل يكون على المستوية أو المنحدرة بحيث يكون البدن فوق ، والرأس في التحت ليعين على الخروج ، ولا يشترط هذا ، للأصل وعموم ما يدل على حل الذبيحة . وقوله : ( ما لا يدفع ) متعلق ب‍ ( يستخلف ) ( وبيان له خ ) فهو الغير الخارج على الوجه الذي تقدم ( على الوجه المتقدم ) . وبالجملة ما علم بل ما ظن أنه ( مسفوح خ ) غير مندفع على الوجه العادي ، يكون حكمه بعد الخروج حكم المسفوح فيكون نجسا ( وحراما خ ) . قال في شرح الشرائع : وفي الحاق ما يتخلف في القلب والكبد وجهان ، من مساواته له في المعنى وعدم كونه مسفوحا ، ومن الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل ، على موردها ، ولو قيل بتحريمه في كل ما لا نص فيه والاتفاق وإن كان ظاهرا ما كان وجها ، لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث . ما رأيت نصا دالا على حلية ما يستخلف من الدم ولا اجماعا ، نعم ظاهر كلامهم الذي رأيته ، ذلك من غير إشارة إلى خلاف ، فكأنه اجماعي ، والدليل الذي يتخيل ، الضرر ، والحرج والعسر ، والحكم بحل الذبيحة بعد الذبح من غير إشارة إلى اخراج الدماء التي فيها ، وذلك يشمل ما في القلب والكبد وغيرهما ، وهو ظاهر . ولكن قد يحال على ما تقرر من نجاسة الدم وعدم حله ، على أن الأخبار دلت على تحريم الدم من الذبيحة كباقي محرماتها . ولعلهم حملوها على الدم المتعارف ، وهو الخارج المعتدل عند الذبح ، وذلك غير بعيد فإنه المتبادر ، قال في الكشاف ( 1 ) وغيره : المسفوح ، المصبوب السائل
هامش
( 1 ) الكشاف ج 2 ص 74 في تفسير قوله تعالى : قل لا أجد الخ ، الأنعام : 145 .