شرح
فإنه حينئذ ما دخل فيه نجس .
فلا بد أن لا يكون رأسه على المنحدرة بحيث يرجع الدم إلى الجوف ، ولا
يطلع ، بل يكون على المستوية أو المنحدرة بحيث يكون البدن فوق ، والرأس في التحت
ليعين على الخروج ، ولا يشترط هذا ، للأصل وعموم ما يدل على حل الذبيحة .
وقوله : ( ما لا يدفع ) متعلق ب ( يستخلف ) ( وبيان له خ ) فهو الغير
الخارج على الوجه الذي تقدم ( على الوجه المتقدم ) .
وبالجملة ما علم بل ما ظن أنه ( مسفوح خ ) غير مندفع على الوجه العادي ،
يكون حكمه بعد الخروج حكم المسفوح فيكون نجسا ( وحراما خ ) .
قال في شرح الشرائع : وفي الحاق ما يتخلف في القلب والكبد وجهان ، من
مساواته له في المعنى وعدم كونه مسفوحا ، ومن الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل ،
على موردها ، ولو قيل بتحريمه في كل ما لا نص فيه والاتفاق وإن كان ظاهرا
ما كان وجها ، لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث .
ما رأيت نصا دالا على حلية ما يستخلف من الدم ولا اجماعا ، نعم ظاهر
كلامهم الذي رأيته ، ذلك من غير إشارة إلى خلاف ، فكأنه اجماعي ، والدليل
الذي يتخيل ، الضرر ، والحرج والعسر ، والحكم بحل الذبيحة بعد الذبح من غير
إشارة إلى اخراج الدماء التي فيها ، وذلك يشمل ما في القلب والكبد وغيرهما ، وهو ظاهر .
ولكن قد يحال على ما تقرر من نجاسة الدم وعدم حله ، على أن الأخبار
دلت على تحريم الدم من الذبيحة كباقي محرماتها .
ولعلهم حملوها على الدم المتعارف ، وهو الخارج المعتدل عند الذبح ، وذلك
غير بعيد فإنه المتبادر ، قال في الكشاف ( 1 ) وغيره : المسفوح ، المصبوب السائل
هامش
( 1 ) الكشاف ج 2 ص 74 في تفسير قوله تعالى : قل لا أجد الخ ، الأنعام : 145 .