شرح
وغير مسفوح .
قيل : المسفوح ، هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه ، من
سفحت الماء إذا صببته ، فالمسفوح المصبوب .
واحترز به عما يخرج بتثاقل فهو غير المسفوح كدم الضفادع ، والقراد ،
والسمك فلا يكون الدم المتثاقل الغير المسفوح نجسا لكون النجس هو المسفوح فقط
ولكن يحرم لعموم قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ( 1 ) .
ومرسلة محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في تعليل المحرمات : لم حرم الله ( الخمر ئل ) الميتة والدم الخ ( 2 ) .
قيل : الأولى ، الاستدلال على تحريه ب ( الخبائث ) ( 3 ) لأن مطلق الدم مقيد
بالدم المسفوح في قوله : ( أو دما مسفوحا ) ( 4 ) .
وأنت تعلم أن
المطلق إنما يحمل على المقيد على تقدير المنافاة ، ولا منافاة
بين الآيتين إلا باعتبار مفهوم الصفة ، فلو قيل به وبتخصيص العام بالمفهوم ليتم
الحمل ، لكن ليس مفهومها بحجة ( الحجة خ ) ، وعلى تقديرها في التخصيص به
بحث كما حقق في موضعه في الأصول .
نعم المنافة موجودة من جهة الحصرة ولكن يمكن أن يكون تحريم مطلق
الدم بعد نزول الحصر كما يجاب به عن كثير من المحرمات ، على أن المنافاة حينئذ
موجودة مع آية الخبائث ، فما يجاب به يجاب حينئذ ، فتأمل .
وأيضا قد يناقش في الخباثة ، فإن كثيرا من الدماء يحكمون على حلها ، مثل
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 376 .
( 3 ) الأعراف : 157 .
( 4 ) الأنعام : 145 .