تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وغير مسفوح . قيل : المسفوح ، هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه ، من سفحت الماء إذا صببته ، فالمسفوح المصبوب . واحترز به عما يخرج بتثاقل فهو غير المسفوح كدم الضفادع ، والقراد ، والسمك فلا يكون الدم المتثاقل الغير المسفوح نجسا لكون النجس هو المسفوح فقط ولكن يحرم لعموم قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ( 1 ) . ومرسلة محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في تعليل المحرمات : لم حرم الله ( الخمر ئل ) الميتة والدم الخ ( 2 ) . قيل : الأولى ، الاستدلال على تحريه ب‍ ( الخبائث ) ( 3 ) لأن مطلق الدم مقيد بالدم المسفوح في قوله : ( أو دما مسفوحا ) ( 4 ) . وأنت تعلم أن المطلق إنما يحمل على المقيد على تقدير المنافاة ، ولا منافاة بين الآيتين إلا باعتبار مفهوم الصفة ، فلو قيل به وبتخصيص العام بالمفهوم ليتم الحمل ، لكن ليس مفهومها بحجة ( الحجة خ ) ، وعلى تقديرها في التخصيص به بحث كما حقق في موضعه في الأصول . نعم المنافة موجودة من جهة الحصرة ولكن يمكن أن يكون تحريم مطلق الدم بعد نزول الحصر كما يجاب به عن كثير من المحرمات ، على أن المنافاة حينئذ موجودة مع آية الخبائث ، فما يجاب به يجاب حينئذ ، فتأمل . وأيضا قد يناقش في الخباثة ، فإن كثيرا من الدماء يحكمون على حلها ، مثل
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 376 . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) الأنعام : 145 .