والدم المسفوح وغيره كدم الضفادع والقراد .
شرح
ويحتمل حمله على غير الحرام أيضا ويكون قوله : ( تأكله النار ) لئلا تنفر
الطبع ، لا الطهارة ( للطهارة خ ) والحلية ، فلا يدل على عدم نجاسة القدر بالدم حتى
يقاس عليه سائر النجاسات كما فعله البعض أو يختص بالدم ويقال : النار تطهر
ما وقع فيه الدم عنه فقط أو يقاس عليه غيره أيضا .
ويمكن طرح الأولى ، لاشتراك محمد بن موسى ( 1 ) ، بل الظاهر أنه
الضعيف الذي قيل : كان يضع الحديث ، ووجود الحسن بن المبارك المجهول أيضا .
وحمل في المختلف الثاني على ما قلناه ، ثم منع صحة السند ، وقال : ( فإن
سعيد الأعرج ما أعرفه الخ ) مع أنه قال في الخلاصة : سعيد بن عبد الرحمان وقيل :
ابن عبد الله ثقة ذكره ابن نوح ( 2 ) وابن عقدة ( 3 ) وكذا النجاشي .
فيمكن أن يكون ما يعرف إن هذه هو المذكور ، أو لا يقول بتوثيقه ، فإنه نقل
عن ابن نوح وابن عقدة ولم نعرف مذهبهما .
وهو خلاف الظاهر ، فإنه المذكور وكثيرا ما يقول بصحة مثله فتأمل ، لعله
نسي توثيقه في الخلاصة .
قوله : ( والدم المسفوح الخ ) من المحرمات المايعة الدم مطلقا ، مسفوحا
هامش
( 1 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى ، عن الحسن بن المبارك ، عن
زكريا بن آدم .
( 2 ) الظاهر أنه أحمد بن محمد بن نوح يكنى أبا العباس السيرافي وثقه الشيخ في الفهرست وقال : وله
تصانيف منها كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد الله عليه السلام وزاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا الخ راجع
تنقيح المقال للمحقق المتتبع المامقاني 3 ص 94 .
( 3 ) أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي قال العلامة يكنى أبا العباس جليل القدر عظيم المنزلة وكان
زيديا وجاروديا وعلى ذلك مات ( إلى أن قال ) : له كتب ( إلى أن قال ) : منها كتاب أسماء للرجال الذين رووا
عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل خرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه مات بالكوفة سنة 333
( الكنى ) ج 1 ص 346 .