تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
ورواية عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى يذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال : لا والله ، ولا قطرة يقطر ( قطرت خ ) منه في حب إلا أهرق ( أهريق خ ل ) ذلك الحب ( 1 ) . فتأمل فإن المسألة مشكلة ، والاجتناب أحوط . ونقل في المختلف ، عن نهاية الشيخ أن القدر إذا كان يغلي على النار فإن حصل فيه شئ من الدم وكان قليلا ثم غلى جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم ، وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه . وما اعتبر الشيخ المفيد القلة ، بل قال : إن وقع دم في قدر تغلي على النار جاز أكل ما فيها مع زوال عين الدم وتفرقها بالنار ، وإن لم تزل عين الدم فيها حرم ما خالطه الدم ، وحل ما أمكن غسله بالماء ، وكذا سلار ، ونقل عن ابن البراج قريبا من كلام الشيخ . وعن ابن إدريس المنع من ذلك والمبالغة فيه ، وإن ما ذكره الشيخ رواية شاذة مخالفة للأصول . ثم ذكر المصنف الاستدلال بالرواية ، وهي رواية زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم ومرق كثير ؟ قال : فقال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ؟ قال : الدم تأكله النار إن شاء الله ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم فإنهم يستحلون شربه ؟ قال : نعم ، قلت : والفقاع هو بتلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 272 .
مجمع الفائدة — صفحة 207 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني