شرح
المنزلة إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال : أكره أن آكله في شئ من طعامي ( 1 ) .
وهذه تدل على كراهة الفقاع ، وقد مر ما يدل على تحريمه من النص
والاجماع فالمراد بها الحرمة كما قيل ، فإن الكراهة تطلق على التحريم كثيرا ، وقد مر .
وكذا صحيحة محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة ( 2 ) ، وهي التحريم .
وتدل ( 3 ) على نجاسة المذكورات ، وعدم طهارة المضاف مثل المرق وتطهير
اللحم المطبوخ مع النجس ولو بالماء القليل على الاحتمال لعموم قوله عليه السلام :
( اغسله ) فتأمل .
وطهارة ما وقع فيه الدم .
وجواز بيع ما صار حراما على مستحله من الكفار مع البيان له ذلك .
وعدم تطهير العجين بالماء مطلقا ولو كان كثيرا .
ويحتمل في الكل عدم النجاسة ، بل التحريم بسبب المخالطة ، ويكون
الحكم بالاهراق والغسل ، لذلك ، فتأمل .
وصحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قدر فيها
جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ قال : نعم ، فإن النار تأكل الدم ( 4 ) .
فيمكن حملها على الدم الغير النجس ، لأن الدم المجهول محكوم بالطهارة ،
للأصل وكل شئ طاهر حتى يعلم أنه نجس ، ولهذا قالوا : لا يحكم بنجاسة شئ
حتى الدم إلا أن يعلم أنه نجس صرح به في الذكرى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 286 .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 12 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 289 .
( 3 ) يعني رواية زكريا بن آدم كذا في هامش بعض النسخ .
( 4 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 463 .