شرح
فقال : لا بأس به ، فقال : إنه يوضع فيه العكر ( 1 ) ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
بئس الشراب ، ولكن انبذه غدوة واشربه بالعشي ، قال : فقال : جعلت فداك وهذا
يفسد بطوننا ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحل
لك ( 2 ) ، وغير ذلك فتأمل .
قيل : وروي عن أبي بصير في الصحيح ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام
يعجبه الزبيبة ( 3 ) .
وهذا ظاهر في الحل ، لأن الطعام الزبيبي لا يذهب ثلثا ماء الزبيب كما
لا يخفى .
قال في الدروس : ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش
فيحل طبخ الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا ، وخروجه عن مسمى
العنب .
الوجه الأول مشعر بأنه لو لم يكن يذهب ثلثا العنب عن الزبيب يكون
ما يخرج عن الزبيب حراما بعد غليانه كماء العنب ، وأنه إذا كان ذهب ثلثاه لم
يحرم عصيره .
والظاهر أنه ليس كذلك ، فإن الحرام هو العصير العنبي إذا كان لم يذهب
ثلثاه ، والزبيب حلال ، سواء ذهب ثلثاه أم لا .
وبأن سبب تحريمه إنما يكون عند عدم ذهب الثلثين بالشمس ، والحال إن
القائل بتحريمه يقول : ماء الزبيب إذا طبخ ، يحرم مثل ماء العنب للرواية ، وهذا يرد
على الثاني أيضا ، ولكن المدعي حق كما عرف ، والاحتياط الاجتناب ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) هو بفتحتين دردي الزيت ودردي النبيذ ونحوه ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة ج 17 ص 217 .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب الأطعمة المباحة ج 17 ص 43 .