تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ومثلها رواية إسحاق بن عمار ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام بعض الوجع ، فقلت له : إن الطبيب وصف لي شرابا ، آخذ الزبيب واصب عليه الماء للواحد اثنين ثم أصب عليه العسل ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، فقال : أليس حلوا ؟ قلت : بلى ، قال : اشربه ، ولم أخبره كم العسل ( 1 ) . بل يمكن فهم الحل مطلقا من قوله عليه السلام : ( أليس حلوا ؟ ) . فافهم فتحريم عصير الزبيب بعيد . وأبعد منه تحريم عصير التمر ، لعدم شمول هذه الرواية له وأبعد من القياس . نعم يمكن أن يستدل له أيضا بنحو مفهوم موثقة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النضوح ، قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ثم يمتشطن ( 2 ) . وهذه أدل ، ولكن سندها أيضا غير ظاهر . ويؤيده أيضا ما توجد قريبا منه في حل صفة الشراب الحلال ، من تقييده في أكثر الروايات بالغلي حتى يذهب الثلثان ، ولكن ليس شئ صحيح ، بل ولا موثق صريح في التحريم . ويؤيده أن النبيذ الذي يؤخذ من التمر ، والنقيع الذي من الزبيب إنما يحرمان مع السكر ، وقد مر أنه لو فعلا بحيث لا يسكران يحلان ، وما يدل عليه بالمفهوم كثير . ويدل عليه أيضا ما يدل على حل النبيذ الغير المسكر كثير ، مثل رواية أيوب بن راشد ، قال : سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 ح 5 6 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 232 . ( 2 ) الوسائل باب 37 ح 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 303 .
مجمع الفائدة — صفحة 204 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني