شرح
صار خلا ، أو يقال : إن الدليل الدال على أن الدبس والخل مطلقا حلال يدل
عليه فتأمل .
وبالجملة ينبغي ملاحظة وزن العصير أولا ثم بعد أن صار دبسا ، فإن
ذهب ثلثاه ، وإلا صبر عليه حتى يذهب ، وقد ادعى أنه يصير دبسا بعد أن صار خمسا ،
فإن كان كذلك فحسن .
ويؤيد طهارته ، الأصل ، والعمومات ، والحصر وكل شئ طاهر حتى يعلم أنه
نجس .
والحكم بطهارة الدبس والخل ، والمباشر مع ما باشره ، فإن الحكم بطهارة
هذه الأشياء مع القول بالنجاسة بسبب التبعية مشكل .
ثم اعلم أن المشهور أن التحريم بالغليان مخصوص بالعصير العنبي ، ولا خلاف
في حلية عصير غير التمر والزبيب ، مثل عصير التفاح والرمان وإن غلى ما لم يكن
مسكرا ، وكذا سائر الربوبات ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات مؤيدات .
ويدل عليه أيضا بعض الروايات ، مثل رواية جعفر بن أحمد المكفوف ،
قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الأول صلوات الله عليه ، أسأله عن السكنجبين
والجلاب ورب التوت ، ورب الرمان ، ورب التفاح ورب السفرجل ؟ فكتب :
حلال ( 1 ) .
وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام : زاد رب السفرجل إذا كان الذي
يبيعها غير عارف ، وهي تباع في أسواقنا ؟ فكتب جائز لا بأس بها ( 2 ) .
وفيهما مع الغليان خلاف ، والمشهور الحل ، ويؤيده الأصل والعمومات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 ح 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 .
( 2 ) الوسائل باب 29 ح 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 .