تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
صار خلا ، أو يقال : إن الدليل الدال على أن الدبس والخل مطلقا حلال يدل عليه فتأمل . وبالجملة ينبغي ملاحظة وزن العصير أولا ثم بعد أن صار دبسا ، فإن ذهب ثلثاه ، وإلا صبر عليه حتى يذهب ، وقد ادعى أنه يصير دبسا بعد أن صار خمسا ، فإن كان كذلك فحسن . ويؤيد طهارته ، الأصل ، والعمومات ، والحصر وكل شئ طاهر حتى يعلم أنه نجس . والحكم بطهارة الدبس والخل ، والمباشر مع ما باشره ، فإن الحكم بطهارة هذه الأشياء مع القول بالنجاسة بسبب التبعية مشكل . ثم اعلم أن المشهور أن التحريم بالغليان مخصوص بالعصير العنبي ، ولا خلاف في حلية عصير غير التمر والزبيب ، مثل عصير التفاح والرمان وإن غلى ما لم يكن مسكرا ، وكذا سائر الربوبات ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات مؤيدات . ويدل عليه أيضا بعض الروايات ، مثل رواية جعفر بن أحمد المكفوف ، قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الأول صلوات الله عليه ، أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ، ورب الرمان ، ورب التفاح ورب السفرجل ؟ فكتب : حلال ( 1 ) . وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام : زاد رب السفرجل إذا كان الذي يبيعها غير عارف ، وهي تباع في أسواقنا ؟ فكتب جائز لا بأس بها ( 2 ) . وفيهما مع الغليان خلاف ، والمشهور الحل ، ويؤيده الأصل والعمومات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 ح 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 . ( 2 ) الوسائل باب 29 ح 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 293 .