شرح
وحصر المحرمات في الآية والأخبار الكثيرة .
وقيل بالتحريم ، بل يظهر أيضا القول بالنجاسة من الذكرى .
والظاهر الطهارة ، ولا ينبغي النزاع في ذلك لما تقدم ، وقياسهما على الخمر
والعصير العنبي باطل ، مع عدم ثبوت الحكم في الأصل .
والحل ( 1 ) لما مر ، ولعدم دليل صالح للتحريم إلا ما مر من عموم العصير .
والظاهر أنهما ليسا بداخلين فيه ، والمراد منه العصير العنبي ، كما يفهم من
كلامهم ومن ظاهر الأخبار ولهذا ما قال أحد بالعموم إلا ما أخرجه الدليل ، وما
استدل القائل بعدم إباحتهما بتلك العمومات ، وما استدل له بها أيضا ، فكأن العصير
عندهم مخصوص بالعنب بالوضع الثاني فتأمل .نعم قد استدل على تحريم عصير الزبيب برواية علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى
يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يرفع فيشرب منه
السنة ؟ فقال : لا بأس به ( 2 ) .
وعلى تحريم عصير التمر ، بالقياس .
فهي مع وجود سهل بن زياد ( 3 ) في طريقها غير دالة إلا بمفهوم ضعيف
في كلام السائل لا الإمام عليه السلام ، وإن قلنا بصحة الاستدلال بمفهوم كلام
السائل للتقرير فالدلالة ضعيفة جدا ، فإن مثل هذه الدلالة للحكم الذي ثبت خلافه
بالعقل والنقل من الأصل ، والكتاب ، والسنة ، والاجماع غير معتبر جزما .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : قدس سره : الطهارة أي الظاهر الحل .
( 2 ) الوسائل باب 8 ح 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 236 .
( 3 ) طريقها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم ، عن
علي بن جعفر .