تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
كأنه يريد ، العصير إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وبقي الثلث بل بقي الزائد عليه فهو حرام . واعلم أن ظاهر أكثر الأخبار أن العصير إذا غلى مطلقا حرم ، وفي صحيحة عبد الله ( بالنار ) ( 1 ) فكأن المراد أعم لعموم الأكثر مع فتوى الأصحاب وعدم المنافاة بين العام والخاص ليخصص مع احتمال إرادة التخصيص . وأن ظاهرها اشتراط كونه غلى معصورا ، فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلى ، ففي تحريمه تأمل ولكن صرحوا به فتأمل . والأصل والعمومات وحصر المحرمات دليل التحليل حتى يعلم الناقل . وأن العصير بظاهر لغته عام عن عصير العنب وغيره وهم خصصوه به ، فلعل لهم دليلا أو العصير له معنى شرعي أو عرفي خاص بالعنب وما نعرفه ، فيمكن خروج ما علم حله وبقي ما فيه الشك في التحريم ، مثل عصير التمر والزبيب ، وما تقدم من الأصل والعمومات وحصر المحرمات مؤيدا بالشهرة دليل الحل حتى يعلم كون المراد بالعصير ما يعم فتأمل كما سبق . وأنهم قالوا : إذا غلى واشتد يصير نجسا ، وما رأيت دليلا للنجاسة ، وقال الشهيد أيضا في الذكرى بعدم دليل بها ومع ذلك قال بها في كتبه ، واشتراكه مع المسكرات والفقاع في التحريم لا يستلزم اشتراكه معها في النجاسة وهو ظاهر . وعلى القول بنجاسته قالوا يطهر بذهاب ثلثيه أو صيرورته دبسا أو خلا . وأيضا قالوا إذا ألقي فيه شئ حين غليانه أو قبله ثم نجس بالغليان نجس ذلك أيضا ، وإذا طهر يطهر ذلك أيضا معه ، ولا يمنعه من الطهارة بما يطهره كما إذا كان خمرا ألقي فيها شئ ثم صار خلا .
هامش
( 1 ) في الصحيحة : كل عصير أصابته النار .
مجمع الفائدة — صفحة 200 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني