شرح
وفي الصحيح عن الوشا ، قال : كتبت إليه يعني الرضا عليه السلام أسأله
عن الفقاع ؟ قال : فكتب : حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال
أبو الحسن : لو أن الدار داري لقتلت بايعه ، ولجلدت شاربه ، وقال أبو الحسن الأخير
عليه السلام : هي خمرة استصغرها الناس ( 1 ) والروايات في تحريمها كثيرة جدا ( 2 ) .
لكن ورد مع ذلك الروايات في حله أيضا ، مثل صحيحة مرازم كأنه
ابن حكيم الثقة قال : كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله ، قال
محمد بن أحمد بن يحيى : قال : أبو أحمد يعني ابن أبي عمير : ولا يعمل فقاع يغلي
قال الشيخ في الاستبصار والتهذيب : الذي يكشف عما ذكره ابن أبي
عمير ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، قال : كتب عبد الله بن محمد
الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ، فإنه قد اشتبه
علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب إليه : لا تقرب الفقاع إلا ما لم تصر
آنيته أو كان جديدا . فأعاد الكتاب إليه : إني كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل
فأتاني : أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ، ولم أعرف حد الضراوة
والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له وهل يحل ( يجوز ئل ) شرب ما يعمل في الغضارة
أو الزجاج أو الخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب : تفعل الفقاع ( في الزجاج وفي
الفخار الجديد يب ) وأواني الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لا تعد منه بعد
ثلاث عملات إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 292 .
( 2 ) راجع باب 27 و 28 و 29 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 .
( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 305 وأسقط قوله : قال محمد بن
أحمد بن يحيى قال أبو أحمد يعني الخ ، ولكنه في التهذيب كما نقله الشارح قدس سره .
( 4 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 305 .