تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
ثم نقل صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى ؟ أيحل ( لي خ ) أن أشربه ؟ قال : لا أحب ( 1 ) . لعله يريد ب‍ ( لا أحب ) التحريم ليوافق الأخبار الكثيرة . وبالجملة ، الأخبار الكثيرة جدا تدل على تحريم الفقاع ، لكن ما فسر في الشرع فيحال إلى اللغة والعرف ، فكل ما يسمى به ما لم يعلم حليته كما هو المشهور بين الأصحاب فهو الحرام ، قيل : إنه يتخذ من ماء الشعير . ولكن ظاهر خبر مرازم مع تفسير ابن أبي عمير يدل على تحريم المغلي منه لا مطلقا ويفهم أنه قول الشيخ في الكتابين ، لما مر من كلامه السابق ، ويقتضيه قاعدة حمل المطلق والعام على المقيد والخاص . ولكن تأييده برواية الحسين بن سعيد بعيد ، فإنها ضعيفة السند ، ومتنها مغلق ، وظاهرها يفيد جواز المغلي أيضا في الجديد وغير الضار ، بل ما غلي وعمل ثلاث مرات أيضا ، ويحرم ما فوقه ، والقائل بمضمونها غير ظاهر ، إذ كلام ابن أبي عمير يدل على تحريم المغلي مطلقا ، والشيخ قبله وأراد تأييده بها ، لما مر ، مع الاشكال في المتن والسند . فبقيت رواية مرازم غير مؤيدة ، فتأويل ابن أبي عمير إياها غير ظاهر ، وطرحها أيضا مشكل . وتأويل غيرها من الأخبار الكثيرة جدا بسبب هذه الواحدة التأويل لبعيد مشكل أيضا . فيمكن تأويلها بحملها على التقية أو الفقاع الحلال أي الذي يعمل في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 306 .