شرح
العقل والنقل .
وتدل عليه أيضا الأخبار ، مثل رواية علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم
عليه السلام قال : إن الله عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما
فعل فعل الخمر فهو خمر ( 1 ) .
ومثله صحيحته أيضا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : إن الله
تبارك وتعالى لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة
الخمر فهو خمر ( 2 ) ، والمراد أنه حرام مثلها .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام : وأما الخمر ، فإنه حرمها
لفعلها وفسادها ( 3 ) .
وفي هذه الأخبار إشارة إلى جواز القياس مع بيان العلة من الشارع ،
فتأمل .
وتدل على تحريم كل مسكر والنبيذ أيضا موثقة حنان بن سدير ، قال :
سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه
ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ولم
يسألني عن المسكر . ثم قال عليه السلام : إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا ، سلطانا ولا
غيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله
حرام ، فقال له الرجل : فهذا ( هذا ئل ) النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي
شئ هو ؟ فقال : أما أبي فإنه كان ( فكان ئل ) يأمر الخادم فيجئ بقدح فيجعل
فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثم يجعله ( فيجعله ئل ) في إناء ثم يصب عليه ثلاثة مثله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 273 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 273 .
( 3 ) الوسائل باب 19 قطعة من حديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 273 منقول بالمعنى .