والعصير إذا غلى واشتد إلا أن ينقلب خلا أو يذهب ثلثاه .
شرح
ما لم يسم فقاعا لحماء الزبيب قيل غليانه ، ففي رواية صفوان عن الصادق
عليه السلام : ( حل الزبيب إذا نقع غدوة وشرب العشي أو ينقع بالعشي ويشرب
غدوة ) ( 1 ) .
وهذا كلام جيد يؤول إلى ما قلناه ، ولن يفهم منه عدم القائل به وقد
عرفت إن ابن أبي عمير والشيخ في الكتابين على الظاهر قائلين به فتأمل .
وأما حمل صحيحة علي بن يقطين على التحريم فغير بعيد ، لأن اطلاق
( لا أحب ) و ( مكروه ) على التحريم كثير ، ويحتمل ضربا من التقية أيضا فتأمل .
قوله : ( والعصير إذا غلى واشتد الخ ) من المحرم ، العصير ، والمراد به الماء
الذي عصر من العنب ، بل الذي يصلح له أن يعصر ، إذ الماء الموجود في حبوب
العنب أيضا إذا غلى قالوا بتحريمه .
والغليان هو انقلاب أعلاه سفل كما سيجئ في الرواية ، والشدة عبارة
عن الثخونة والغلظ والقوام ، وهي تحصل بعد الغليان .
والظاهر أنه لا يحصل بمجرد الغليان ما لم يكثر ، فلا تلازم بينهما كما ادعاه
الشهيد ، فاشتراط التحريم بهما محل التأمل ، فإن الظاهر من الروايات أن الشرط هو
الغليان فقط ، فتأمل .
مثل حسنة حماد بن عيسى ، ( عثمان خ ل ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا يحرم العصير حتى يغلي ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال : سألته عن شرب العصير ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 268 .
( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة وفيه عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام
وباب 3 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 219 - 229 وفيه حماد بن عثمان عن أبي عبد الله
عليه السلام .