تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والعصير إذا غلى واشتد إلا أن ينقلب خلا أو يذهب ثلثاه .
شرح
ما لم يسم فقاعا لحماء الزبيب قيل غليانه ، ففي رواية صفوان عن الصادق عليه السلام : ( حل الزبيب إذا نقع غدوة وشرب العشي أو ينقع بالعشي ويشرب غدوة ) ( 1 ) . وهذا كلام جيد يؤول إلى ما قلناه ، ولن يفهم منه عدم القائل به وقد عرفت إن ابن أبي عمير والشيخ في الكتابين على الظاهر قائلين به فتأمل . وأما حمل صحيحة علي بن يقطين على التحريم فغير بعيد ، لأن اطلاق ( لا أحب ) و ( مكروه ) على التحريم كثير ، ويحتمل ضربا من التقية أيضا فتأمل . قوله : ( والعصير إذا غلى واشتد الخ ) من المحرم ، العصير ، والمراد به الماء الذي عصر من العنب ، بل الذي يصلح له أن يعصر ، إذ الماء الموجود في حبوب العنب أيضا إذا غلى قالوا بتحريمه . والغليان هو انقلاب أعلاه سفل كما سيجئ في الرواية ، والشدة عبارة عن الثخونة والغلظ والقوام ، وهي تحصل بعد الغليان . والظاهر أنه لا يحصل بمجرد الغليان ما لم يكثر ، فلا تلازم بينهما كما ادعاه الشهيد ، فاشتراط التحريم بهما محل التأمل ، فإن الظاهر من الروايات أن الشرط هو الغليان فقط ، فتأمل . مثل حسنة حماد بن عيسى ، ( عثمان خ ل ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحرم العصير حتى يغلي ( 2 ) . وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال : سألته عن شرب العصير ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 268 . ( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة وفيه عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام وباب 3 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 219 - 229 وفيه حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام .