شرح
أبو عبد الله عليه السلام عن الرمية يجرها صاحبها من النهر يؤكل منه ؟ قال ، ( إن
علم ئل ) إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل ، ( فيأكل ئل ) ، وذلك إذا
كان قد سمى ( 1 ) فتأمل .
وصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من جرح
صيدا بسلاح فذكر اسم الله عليه ثم بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع وقد علم أن
سلاحه هو الذي قتله فليأكل منه إن شاء ، وقال في أيل يصطاده رجل فيقطعه
الناس والرجل يمنعه ( يتبعه كا ) افتراه نهبة ؟ قال ، ليس بنهبة وليس به بأس ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل على تحريم غير ما نص بتحليله من المقتول بالكلب والرمح
والسهم ، والسيف بأن الأصل عدم التذكية وإنما المحلل هو التذكية ، ولأن غيره
ميت ، وهو حرام بالنص والاجماع .
وقد يمنعان ، بأن الأصل الحل ، وكذا ظاهر عموم الآيات والأخبار وحصر
المحرمات وخرج منه ما تحقق تحريمه بأنه ميتة وهو الذي يموت بغير تذكية وقتل في
صيد ، وبالجملة غير معلوم كونه حراما وميتة .
ولا شك أن الاجتناب أحوط وأوفق بكلامهم فتأمل .
ثم اعلم أن المراد بالرمح ، الرمح وما أشبهه كبيرا أو صغيرا من أي شئ
كان حتى العصا الصغير الذي فيه ما في كعب الرمح من الحديدة ، داخل .
وأن المراد بالسهم ما فيه نصل وإن لم يكن فيه ريش .
كأنه ( 3 ) أشار إليهما بقوله : ( وكل ما فيه نصل الخ ) مع احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 230 .
( 2 ) أورد صدره في باب 16 حديث 1 وذيله في باب 17 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 228
229 والأيل بضم الهمزة وكسرها والياء فيه مشددة مفتوحة ذكر الأوعال وهو النيس الجبلي ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) كأن المصنف رحمه الله أشار إلى أن المراد بالرمح الخ وأن المراد بالسهم الخ بقوله الخ .