تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والدراج ، القبج ، والقطا ، والطيهوج ، والدجاج .
شرح
كون كل حيوان لا يكون له دفيف أصلا أو يكون ولكن صفيفه أكثر من دفيفه . يقال : دف الطائر في طيرانه إذا حرك جناحيه ( جناحه خ ) كأنه يضربها دفة ، وصف إذا لم يحرك كما يفعل الجوارح كالبازي ، وفقد القانصة ، هي بمنزلة الأمعاء للانسان ، ويقال لها بالفارسية : ( سنگدان ) والحوصلة بتخفيف اللام وتشديدها بمنزلة المعدة للانسان يقال لها : بها ( چينه دان ) ، والصيصية بكسر الصادين الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر يقال لها : بها ( مهمر ) . ظاهر هذه العبارة أن عدم الدف وقلته بالنسبة إلى الصف ، وعدم هذه الثلاث بالكلية ، هي علامة التحريم ، وأنه ينعدم بوجود أحدها كما صرح بعده تأكيدا بقوله : ( ويحل الخ ) فعدم ذلك كله ضابطة التحليل . وإن هذا إنما إذا كان وجود أحدها لا يجتمع مع علامة التحريم الثابتة كما سبق ، مثل كونه سبعا وذي مخلب ( 1 ) وناب . وبالجملة ، الذي يفهم أنه من كلامهم لا بد أن لا يوجد ما عد علامة للتحليل مع ما حكم بتحريمه بخصوصه ولا بعمومه حتى يتم الضابطة ، وهو ظاهر ، وما نعرف ( يعرف خ ) صحة ذلك . ولو فرض عدم ذلك بأن وجد إحدى علامات التحليل مع التصريح بحرمته ، أو بالعكس بأن وجد علامة التحريم مع التصريح بحله ، فيمكن أن تكون العلامتان معتبرتين في ذلك ، وما نص على نقيض ذلك ، فيكون العلامة والضابطة في المجهول لا في المطلق فتأمل . أما الدليل على الضابطة فهو الروايات ، مثل صحيحة زرارة ، قال : والله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قط ، قال : سألته قلت : أصلحك الله ما يؤكل من الطير ؟ قال : كل ما دف ولا تأكل ما صف ، قال : قلت : فالبيض في الآجام ؟
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب ( وذا مخلب وناب ) .