تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الكراهة وهو تحكم . وأما دليل التحريم مطلقا فهو الخبر الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم عليه السلام أنه قال : لا يحل شئ من الغربان ، زاغ ولا غيره ( 1 ) وهو نص في الباب . وما روي عنه صلى الله عليه وآله أتى بغراب فسماه فاسقا ، وقال : والله ما هو من الطيبات ( 2 ) . ولكن هذا مجهول السند ، ومثله لا يدل على العموم . ويدل على التحريم أيضا رواية أبي إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيض الغراب ، فقال : لا تأكله ( 3 ) فتأمل . ودليل الكراهة رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إن أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرم الله تعالى في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا ( 4 ) . لعلها صحيحة ، ولا يضر أبان بن عثمان ( 5 ) ، التقزر تنفر النفس وإبائها عن الشئ . والعمومات ( 6 ) ، والأصل ، وحصر المحرمات في الكتاب وفي الأخبار المتقدمة في بحث الحمير والبغال مع تنفر الطبع وحمل النهي على الكراهة للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 . ( 2 ) كما عن شرح الشرائع . ( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 . ( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، وتقزز من الدنس وكلما يستقز عافه وتجنه . ( 5 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ( بن عثمان ئل ) عن زرارة . ( 6 ) عطف على قوله : رواية زرارة .