شرح
الكراهة وهو تحكم .
وأما دليل التحريم مطلقا فهو الخبر الصحيح ، عن علي بن جعفر عن أخيه
موسى الكاظم عليه السلام أنه قال : لا يحل شئ من الغربان ، زاغ ولا غيره ( 1 ) وهو
نص في الباب .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله أتى بغراب فسماه فاسقا ، وقال : والله
ما هو من الطيبات ( 2 ) .
ولكن هذا مجهول السند ، ومثله لا يدل على العموم .
ويدل على التحريم أيضا رواية أبي إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن بيض الغراب ، فقال : لا تأكله ( 3 ) فتأمل .
ودليل الكراهة رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إن أكل
الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرم الله تعالى في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن
كثير من ذلك تقززا ( 4 ) .
لعلها صحيحة ، ولا يضر أبان بن عثمان ( 5 ) ، التقزر تنفر النفس وإبائها
عن الشئ .
والعمومات ( 6 ) ، والأصل ، وحصر المحرمات في الكتاب وفي الأخبار
المتقدمة في بحث الحمير والبغال مع تنفر الطبع وحمل النهي على الكراهة للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 .
( 2 ) كما عن شرح الشرائع .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 329 .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، وتقزز من الدنس وكلما يستقز عافه وتجنه .
( 5 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ( بن عثمان ئل ) عن زرارة .
( 6 ) عطف على قوله : رواية زرارة .