ويحرم الخفاش ، والطاووس ، والزنابير ، والذباب ، والبق .
شرح
ولرواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه كره أكل
الغراب لأنه فاسق ( 1 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار : المراد ( 2 ) بالحل المنفي في الخبر المقدم هو الحلال
الطلق الذي ليس فيه شئ أصلا ، ولم يرد بذلك التحريم .
وبالجملة : ترجيح الأصل وظاهر القرآن والعمومات مع تعارض
الخصوصيات ، غير بعيد مع الجمع بين الأدلة ، وما تقدم من تقديم الحل مع الاشتباه
ما لم يعلم أنه حرام في صحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) ، وإن كان الاجتناب أحوط .
فتأمل ، فإن المسألة مشكلة ، وأيضا ما وجدت دليلا بخصوصه على تحريم
المعدودات ، نعم ورد الدليل العام على تحريم كل ذي ناب ، ومخلب ، وظفر ،
والخبائث .
والظاهر أن المذكورات إلى الغراب داخل تحت ذي مخلاب .
قوله : ( ويحرم الخفاش الخ ) تغيير الأسلوب بترك الاقتصار على
العطف ، مشعر بأن ما قبله داخل في ذي مخلاب ، ومجرور ( 4 ) عطفا على مدخول
الكاف والظاهر أنه ليس كذلك ، فإن الغراب ليس منه مطلقا ( 5 ) ، وإن الخفاش
والطاووس وما بعده غير داخلة فيه ، وذلك في الطاووس ما نعرفه والخفاش يقال له :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 328 .
( 2 ) عبارة الاستبصار ج 4 ص 66 هكذا : فقوله : لا يحل شئ من الغربان معناه لا يحل حلالا طلقا
ليس فيه شئ من الكراهية ولم يرد بذلك التحريم ( انتهى ) .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .
( 4 ) يعني أن قول المصنف كالبازي إلى قوله : والكبير الخ داخل في لفظة ( ذي مخلاب ) والخفاش إلى
قوله : ( والبق ) خارج عنه مع أنه ليس كذلك طردا وعكسا فإن الغراب ليس له مخلاب مع أنه داخل فيه بحسب
العبارة ، والطاووس ما نعرف أنه خارج عن ذي مخلاب ولعله ذو مخلب هذا ما فهمناه من هذا الكلام والله العالم .
( 5 ) مطلق الغراب سواء كان أبقع أم غيره .