وما يربيه بيده .
شرح
فيختار الأخف عن الطبع .
قال في الدروس : قال ( 1 ) الفاضل بكراهة الحمار الوحشي ، والحلبي
بكراهة الإبل والجواميس ، والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام في لحم حمير
الوحش تركه أفضل ( 2 ) وروى في لحم الجاموس لا بأس به ( 3 ) .
الظاهر أن مراده من النقل أن لا بأس بكلام الفاضل .
وما نعرف دليل كراهة الإبل ، وظاهر الأدلة من الآية والأخبار عدمها ،
ونفي البأس عن لحم الجاموس بخصوصه .
ويحتمل الكراهة ، إذ قد يعبرون عما يكره بمثله فتأمل ، فإن الأحكام الشرعية
تحتاج إلى دليل شرعي .
قوله : ( وما يربيه بيده ) ظاهره أن أكل لحم الحيوان الذي يربيه الانسان
مكروه مطلقا على الذي رباه وغيره ، وذلك غير مستفاد من دليله ، بل ظاهر دليله إن
ذبح المربي بيده إياه مكروه ، لا لحمه ، عليه ولا على غيره ، فذكره في الذباحة أولى .
إلا أن يقال : فهم كراهة اللحم أيضا من موضع آخر أو فهم من كراهة
ذبحه ذلك فتأمل .
وهو رواية محمد بن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له :
جعلت فداك كان عندي كبش سمينة ( سمين خ ) لأضحي به ، فلما أخذته
فأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته ، قال : فقال لي : ما كنت أحب
لك أن تفعل ، لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الدروس : قال ابن إدريس والفاضل الخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322 .
( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس .
( 4 ) الوسائل باب 61 حديث 1 من أبواب الذبح من كتاب الحج ج 10 ص 175 وباب 40 حديث 1
من أبواب الذبائح ج 16 ص 308 .