تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وما يربيه بيده .
شرح
فيختار الأخف عن الطبع . قال في الدروس : قال ( 1 ) الفاضل بكراهة الحمار الوحشي ، والحلبي بكراهة الإبل والجواميس ، والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام في لحم حمير الوحش تركه أفضل ( 2 ) وروى في لحم الجاموس لا بأس به ( 3 ) . الظاهر أن مراده من النقل أن لا بأس بكلام الفاضل . وما نعرف دليل كراهة الإبل ، وظاهر الأدلة من الآية والأخبار عدمها ، ونفي البأس عن لحم الجاموس بخصوصه . ويحتمل الكراهة ، إذ قد يعبرون عما يكره بمثله فتأمل ، فإن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل شرعي . قوله : ( وما يربيه بيده ) ظاهره أن أكل لحم الحيوان الذي يربيه الانسان مكروه مطلقا على الذي رباه وغيره ، وذلك غير مستفاد من دليله ، بل ظاهر دليله إن ذبح المربي بيده إياه مكروه ، لا لحمه ، عليه ولا على غيره ، فذكره في الذباحة أولى . إلا أن يقال : فهم كراهة اللحم أيضا من موضع آخر أو فهم من كراهة ذبحه ذلك فتأمل . وهو رواية محمد بن فضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك كان عندي كبش سمينة ( سمين خ ) لأضحي به ، فلما أخذته فأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته ، قال : فقال لي : ما كنت أحب لك أن تفعل ، لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الدروس : قال ابن إدريس والفاضل الخ . ( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322 . ( 3 ) إلى هنا عبارة الدروس . ( 4 ) الوسائل باب 61 حديث 1 من أبواب الذبح من كتاب الحج ج 10 ص 175 وباب 40 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 308 .