تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
والرجال الذين رووا هذا الخبر أكثرهم رجال العامة ، وما يختصون بنقله لا يلتفت إليه . وأنت تعلم أنهم لا يختصون بنقله . ويمكن حمله أيضا على الكراهة مثل ما تقدم ، ولعل مقارنته بالمحرمين ( 1 ) منعة عن ذلك . ولكن التقية أيضا بعيد من غير سؤل ( 2 ) ، وكذا اسناد تحريم شئ إليه صلى الله عليه وآله من غير ظهور ضرورة ، فرده أولى كما أشار إليه . وأنت تعلم أيضا أنه لا ينبغي حمل النهي في الخبرين الأولين على كراهة لحمها مطلقا ، بل على المبالغة لحفظها وبقائها ليركب ويحمل وينتفع بظهرها ، للتصريح بذلك في الأخبار المتقدمة وهنا أيضا صرح بالنهي يوم خيبر ، وهو مشعر به ، نعم في قوله : ( لا تأكلها إلا أن تضطر إليها ) ( 3 ) و ( لا تأكلها إلا أن يصيبك ضرورة ) ( 4 ) دلالة على الكراهة مطلقا لا من حيث الظهر فقط ، بل على الحرمة فيحمل عليها للجمع ، فإنه قد فهم عدم التحريم مما تقدم ، وإن قوله عليه السلام في الأول : ( إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه واقرأ هذه الآية ) ( 5 ) عام مخصوص بما علم تحريمه بغيرها فهو عام مخصص كسائر العمومات المخصصة . أو يدعي تحريم جميع المحرمات من القرآن من مثل قوله : ( الخبائث ) ( 6 )
هامش
( 1 ) يعني حرمة الجري ، والضب . ( 2 ) يعني لم يسأل أحد الإمام عليه السلام كي يصح حمل الجواب على التقية من السائل . ( 3 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 326 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 323 . ( 5 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 323 . ( 6 ) في قوله تعالى : ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ، الأعراف : 157 .
مجمع الفائدة — صفحة 161 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني