تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وادعى خبث الجميع ، أو من موضع آخر يفهمه هو وأهل بيته عليهم السلام . ويمكن أيضا حملها للجمع بين الأدلة على التقية باعتبار أولها ، ويكون الاحتجاج باعتبار آخرها : ( وليست الحمر بحرام ) ( 1 ) ولا تحمل على التقية ، لعدم الضرورة فتأمل ، ولا يضر دلالة أولها على عدم تحريم السباع وغيره من المحرمات المذكورة ، لعله الباعث للشيخ على حملها على الحرام المغلظ . ويمكن أيضا أن يقال : لا تدل على نفي التحريم عنها إذ ما قال : ( إنها ليست بحرام ) ( 2 ) ، بل قال : ( إنما الحرام ما حرمه الله ) انظر إن كان شئ حرمه ، فهو حرام وإلا فحلال . وحينئذ قد يكون المسؤولات من السباع وغيره حراما في القرآن بقوله : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 3 ) ولم يكن مباحا أصلا ، وكذلك ( كل خ ) المسؤول ليس كذلك ، ولهذا أفرد بعد ذلك ذكر الحمر بنفي التحريم ، وما ذكر السباع وغيرها من المحرمات المذكورة أولا في السؤال . وقال الشيخ بعد نقل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : قوله عليه السلام : ( ليس الحرام إلا ما حرمه الله في كتابه ) ( 4 ) المعنى فيه : إنه ليس الحرام المخصوص المغلظ الشديد الحظر إلا ما ذكره الله في القرآن وإن كان فيما عداه أيضا محرمات كثيرة إلا أنه دونه في التغليظ . وأيده برواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب ، والضب ، والخيل ، والبغال ، والحمير وليس بحرام
هامش
( 1 ) كما في جزء من باب 5 من أبواب الأطعمة من الوسائل ج 16 ص 327 . ( 2 ) كما أشار عليه السلام أيضا بقوله : ( ولم يقل : إنها حرام ) كما في جزء 2 من باب 4 منها ص 323 . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) كما في حديث 6 من باب 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 327 .