شرح
وأسرع المسلمون في دوابهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بإكفاء القدور ولم يقل
إنها حرام وكان ذلك ابقاء على الدواب ( 1 ) .
وفي الطريق : ( عن رجل ) ( 2 ) ولا يضر .
وكذا نقل إكفاء القدور إذن أصحابها مع عدم التحريم ، لأنه صلوات الله
عليه أولى بالمسلمين من أنفسهم ورأي المصلحة في ذلك ففعل .
وفي رواية أخرى ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن لحوم الخيل والدواب والبغال والحمير ؟ فقال : حلال ، ولكن الناس
يعافونها ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن سباع
الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ ، والوطواط ، والحمير ، والبغال ، والخيل ، فقال :
ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر
عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليست الحمير
( الحمر ئل ) بحرام . ثم قال : اقرأ هذه الآية : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على
طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو
فسقا أهل لغير الله به ( 4 ) .
وصحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الناس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322 ولكن السند في الكافي
والوسائل هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود .
( 2 ) ليس في طريق الخبر لفظة ( عن رجل ) كما نقلناه ، نعم في التهذيب والاستبصار هكذا : أحمد بن
محمد عن رجل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي الجارود ولعله الوجه في قوله قدس سره : ( ولا يضر لعدم وجوده في
طريق الكليني رحمه الله ) .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 326 .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 327 والآية 145 من سورة الأنعام .