( الأول ) البهائم ، ويحل الإبل والبقر ، والغنم .
ويكره الخيل . .
شرح
فتأمل .
قوله : ( الأول البهائم ويحل الإبل الخ ) أول الأقسام الخمسة المحللة ، مما
خلقه الله تعالى ، البهائم ، والمراد بها هذا الحيوان البري الغير الطائر .
لا خلاف بين المسلمين في إباحة الأنعام الثلاثة ، الإبل ، والبقر ، والغنم ،
والأدلة على إباحتها من الكتاب ( 1 ) والسنة أيضا كثيرة ، بل ولا يحتاج إلى
الاستدلال لكونها ضرورية .
قوله : ( ويكره الخيل الخ ) المشهور بين الأصحاب حل الخيل والبغال
والحمير حتى كاد أن يكون اجماعيا ، ولهذا ما أشار المصنف إلى الخلاف .
ونقل عن أبي الصلاح تحريم البغال ، ودليله ، النهي في الروايات ، لكن لما
كانت الروايات شاملة لغيرها أيضا كان عليه القول بتحريمه أيضا وسيجئ مع
الجواب . فدليل الحل العقل والنقل المتقدمات ، وحصر المحرمات مع عدم دخولها
فيها .
وحسنة محمد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سألاه عن
لحم ( لحوم ئل ) الحمر الأهلية فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها
يوم خيبر ، وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت ئل ، لأنها كانت حمولة الناس ، وإنما
الحرام ما حرمه ( حرم ئل ) الله عز وجل في القرآن ( 2 ) .
وفي رواية أخرى ، عن محمد بن مسلم ، وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سمعته يقول : إن المسلمين كانوا اجهدوا ( اجتهدوا خ ) في خيبر
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى : والأنعام خلقها لكم . وقوله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 322