تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المقصد الثالث : في الأطعمة والأشربة وفيه بابان الأول : في حال الاختيار كل ما خلق ( خلقه خ ) الله تعالى من المطعومات ، فهو مباح إلا ما نستثنيه ، وهي على خمسة أقسام :
شرح
وهو بعيد كما لا يخفى ، ويحتمل أن تكون منصوبة على التشبيه . والتقدير بذكاة أمه ولكن حينئذ يفيد أنه لا بد من تذكيته أيضا ، ولا يحصل ذلك بمجرد ذكاة أمه ، وذلك أيضا بعيد ويخرج عن الحكم المشهور ، فتأمل . قوله : ( كلما خلقه الله من المطعومات فهو مباح الخ ) قد توافق دليل العقل والنقل على إباحة أكل كل شئ خال عن الضرر ، وشربه ، وقد بين دلالة العقل على أن الأشياء الخالية عن الضرر مباحة ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك . والآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل : خلق لكم ما في الأرض جميعا ( 1 ) و : كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ( 2 ) . هما ( 3 ) حالان مؤكدان لا مقيدان ، وهو ظاهر . والأخبار أيضا كثيرة ، والاجماع أيضا واقع ، فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل والنقل ، كتابا وسنة واجماعا إلا ما ورد النص بتحريمه . أما بالعموم ، مثل ويحرم عليهم الخبائث ( 4 ) ، فما علم أن ه خبيث فهو حرام ، ولكن معنى الخبيث غير
هامش
( 1 ) البقرة : 29 . ( 2 ) البقرة : 168 . ( 3 ) أي قوله تعالى : جميعا ، وقوله تعالى : حلالا طيبا . ( 4 ) الأعراف : 157 .