تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ظاهر ، إذ الشرع ما بينه ، واللغة غير مراد ، والعرف غير منضبط . فيمكن أن يقال : المراد عرف أوساط الناس وأكثرهم حال الاختيار من أهل المدن والدور ، لا أهل البادية ، لأنه لا خبيث عندهم ، بل يطيبون جميع ما يمكن أكله ، فلا اعتداد بهم . وأما ( 1 ) بالخصوص مثل : حرمت عليكم الميتة والدم ( 2 ) الآية . وبالجملة ، الظاهر الحل حتى يعلم أنه حرام لخبثه أو لغيره ، لما تقدم ، ولما في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة : كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 3 ) . ويؤيده حصر المحرمات ، مثل : قل لا أجد ( 4 ) الآية . نعم قد يحرم المحلل بأشياء أخر مثل الغصب ويحل المحرم للاضطرار ، وذلك غير معتبر ، والنظر والبحث في الأصل من غير اعتبار أمر . فالذي يفهم من غير شك هو الحل ما لم يعلم وجه التحريم حتى في المذبوح من الحيوان وأجزاء الميتة ، فما علم أنه ميتة ، أو فاذبح على الوجه الشرعي فهو أيضا حرام إلا ما يستثنى . وأما المشتبه والمجهول الغير المستثنى فالظاهر من كلامهم أنه حرام أيضا . وفيه تأمل قد مر إليه الإشارة . هذه الضابطة على العموم من غير نظر إلى دليل خاص لخصوص المادة ، والتفصيل وما ورد فيه دليل بخصوصه ومفصلا ، فهو تابع لدليله تحريما وتحليلا
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : أما بالعموم . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 58 . ( 4 ) الأنعام : 145 .