تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
.
شرح
الاتجاه غير ظاهر وحينئذ المتجه على قول الشيخ والجماعة ، التحريم كما هو مقتضى دليلهم ، نعم لو قالوا بحله يحتمل ذلك . وكذا الحل حال الاشتباه غير ظاهر عندهم ، لما أشرنا فتأمل . وإن ( 1 ) قول الشيخ باشتراط عدم ولوج الروح مع تمام الخلقة والأشعار والأوبار محل التأمل ، فإن الظاهر أنه يلج حينئذ البتة وإن لم يكن دائما فلا شك أنه الغالب ، فحمل تلك الأخبار الكثيرة على ما إذا لم يلج الروح الذي نادر ، بعيد جدا ، فهذا مما يضعف قوله فتأمل . وأنه إذا خرج ولم يعلم ولوج الروح وعدمه مع كونه تاما ، فالظاهر أنه حلال عند الشيخ والجماعة أيضا لما تقدم من الأدلة ، وأصل عدم ولوج الروح . ولكن الظاهر أن الفرض بعيد لو أمكن ، فالمناسب لقول الشيخ والجماعة التحريم ، لأن الظاهر ولوج الروح والموت بعده فتأمل ولا شك أن الاجتناب أحوط وأن معنى قوله صلى الله عليه وآله وقولهم عليهم السلام : ذكاة الجنين ذكاة أمه ، أن ما يحل الجنين إذا خرج عن بطن أمه ، هو ذكاة أمه بقطع الأعضاء الأربعة المقررة أو نحرها ، ونحوها مما يحلل من التذكية الشرعية . فالذكاة الأولى مجاز ، والمراد منها المحلل ، والثانية حقيقة أي التذكية الشرعية ويحتمل إرادة المجاز فيهما ، وهو ظاهر . هذا على القراءة بالرفع فيها على ما هو المشهور . وأما على قراءة نصب الثانية ، فكأنها منصوبة على تقدير فعل وحرف فتكون منصوبة بنزع الخافض . والتقدير : ذكاة الجنين تحصل في ذكاة أمه أو بذكاته ،
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره أنه على تقدير الحل ، وكذا قوله قدس سره وأنه إذا خرج الخ وقوله قدس سره وإن معي قوله
مجمع الفائدة — صفحة 155 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني