تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الحل ، لأنه مع قصور الزمان عن التذكية ، في حكم خروجه ميتا من غير حياة ، إذ لا يمكن ذبحه فهو كالخارج ميتا . و ( 1 ) عدمه ، لاطلاق الأصحاب أنه لا بد من التذكية إذا خرج حيا . ويمكن أن يستدل على الأول بما تقدم من الأخبار ، فإنها تدل بظاهرها على الحل وإن خرج حيا ولم يحتج إلى التذكية خرج ما يسع الزمان التذكية بالاجماع وغيره وبقي الباقي . ويؤيده ، الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات . ويؤيد الثاني أنه ميت ، وعدم سعة الزمان لم يجعله حلالا كما إذا أدرك حيوان ( 2 ) عثر ولم يتمكن من تذكيته لقلة زمانه لم يصر حلالا ، بل هو ميت وهو ظاهر فتأمل ولا شك أن الاجتناب أحوط . واعلم أنه على تقدير الحل لم يشترط فيه سرعة شق جوف أمه وبطنها واخراج الجنين ، لاحتمال أن يكون حيا فلا تقصر الزمان عن ذكاته بالتأخير فيحرم ، لما تقدم ( 3 ) . مع احتمال اشتراط ذلك ، فعلى تقدير حله حينئذ إنما يكون مع بذل وسعه بأن يشق بطنه في الحال بعد الذبح ، فتأمل . قال في شرح الشرائع : يتجه على القول باشتراط عدم حياته في حله اشتراط المبادرة ، وعلى تقديره لو لم يبادر فوجده ميتا حل لأصالة عدم ولوج الروح وإن كان الفرض بعيدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره الحل وهو الوجه الثاني . ( 2 ) كذا في النسخ والصواب حيوانا بالنصب . ( 3 ) من الأصل والأدلة هكذا في هامش بعض النسخ . ( 4 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع يعني المسالك .