شرح
الحل ، لأنه مع قصور الزمان عن التذكية ، في حكم خروجه ميتا من غير
حياة ، إذ لا يمكن ذبحه فهو كالخارج ميتا .
و ( 1 ) عدمه ، لاطلاق الأصحاب أنه لا بد من التذكية إذا خرج حيا .
ويمكن أن يستدل على الأول بما تقدم من الأخبار ، فإنها تدل بظاهرها على
الحل وإن خرج حيا ولم يحتج إلى التذكية خرج ما يسع الزمان التذكية بالاجماع
وغيره وبقي الباقي .
ويؤيده ، الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات .
ويؤيد الثاني أنه ميت ، وعدم سعة الزمان لم يجعله حلالا كما إذا أدرك
حيوان ( 2 ) عثر ولم يتمكن من تذكيته لقلة زمانه لم يصر حلالا ، بل هو ميت وهو
ظاهر فتأمل ولا شك أن الاجتناب أحوط .
واعلم أنه على تقدير الحل لم يشترط فيه سرعة شق جوف أمه وبطنها
واخراج الجنين ، لاحتمال أن يكون حيا فلا تقصر الزمان عن ذكاته بالتأخير
فيحرم ، لما تقدم ( 3 ) .
مع احتمال اشتراط ذلك ، فعلى تقدير حله حينئذ إنما يكون مع بذل وسعه
بأن يشق بطنه في الحال بعد الذبح ، فتأمل .
قال في شرح الشرائع : يتجه على القول باشتراط عدم حياته في حله اشتراط
المبادرة ، وعلى تقديره لو لم يبادر فوجده ميتا حل لأصالة عدم ولوج الروح وإن كان
الفرض بعيدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره الحل وهو الوجه الثاني .
( 2 ) كذا في النسخ والصواب حيوانا بالنصب .
( 3 ) من الأصل والأدلة هكذا في هامش بعض النسخ .
( 4 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع يعني المسالك .