شرح
وإن لم يكن تاما فلا تأكله ( 1 ) .
هذه مع التعليل تدل على أن مجرد التام كاف في الحل .
ورواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في الجنين
إذا أشعر فكل وإلا فلا تأكل يعني إذا لم يشعر ( 2 ) .
وهما تدلان على كفاية الشعر ، فالظاهر أنه لا بد من التمام والشعر والوبر
لوجودهما معا في صحيحة يعقوب فيقيد غيرها بها ، وكأنه قيد بأحدهما للتلازم .
والظاهر أنه تلازم بين الشعر والوبر وتمام الخلقة ، ولهذا وجد الخلق في
بعض الروايات ( 3 ) .
واكتفى الأصحاب بالتمام وفسر البعض التمام بالشعر ، قال في الدروس :
ومن تمام الخلقة الشعر والوبر .
وبالجملة لا بد في الحل بذكاة أمه ، من تمام الخلق والشعر والوبر إن كان
مما يشعر ويوبر ، سواء كان بينهما تلازم أم لا .
والظاهر أن المراد بتمام الخلقة أن تكون صورته ممتازة بحيث يحكم بأنه تام
الخلقة وليس بناقص سواء ولجه الروح أم لا ، لعموم الأخبار ، والأصل ، والعمومات
وحصر المحرمات وعدم صدق الميتة .
مع منع قول الشيخ باشتراط الذكاة بالطريق المذكور في كل حيوان وهو
ظاهر .وأيضا قالوا : الوجهان فيما إذا خرج وحياته مستقرة ولكن الزمان لا يسع
التذكية فيموت قبل أن يذكى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 6 من أبواب الذبائح ج 16 ص 269 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 269 .
( 3 ) لم نعثر عليه إلى الآن فتتبع .