وذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته ، ولو ولجته الروح وجبت تذكيته ( وجبت التذكية خ ) ، وإن لم تتم لم يحل . .
شرح
قوله : ( وذكاة الجنين ذكاة أمه الخ ) الظاهر أنه لا خلاف في تحريم
الجنين إذا خرج من بطن أمه غير تام ، وكذا لو خرج من بطن الميتة ميتا .
كما لا خلاف في حله وإذا خرج تاما مع عدم ولوج الروح وذبح أمه ، وكما
إذا خرج حيا وذبح ذبحا شرعيا .
ووجه الثاني ( 1 ) ظاهر كوجه ( 2 ) الأخير ، وأما الأول ( 3 ) ، فإن كان
اجماعيا ، وإلا ففيه تأمل للأصل والعمومات مع عدم ما يدل على التحريم ، وأما
الثالث ( 4 ) فسيجئ دليله .
وإنما الخلاف فيما إذا خرج تاما ميتا مع ولوج الروح وذكاة أمه ، فنقل عن
الشيخ وجماعة التحريم ، لأن التذكية بمعنى قطع الأعضاء الأربعة شرط في حل كل
ذي روح غير السمك والجراد والصيد وما في حكمه ، ولم يحصل هنا ، فيكون ميتة
فيحرم .
والمتأخرون كلهم ذهبوا إلى الحل لعموم الأخبار من طريق العامة مثل
ما روي عنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وقد سئل إنا نذبح الناقة والبقرة والشاة
وفي بطنها الجنين ، نلقيه أم نأكله ؟ قال : كلوه ، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما
عليهما السلام عن قول الله عز وجل : أحلت لكم بهيمة الأنعام ؟ قال : الجنين في
هامش
( 1 ) وهو خروجه من بطن الميتة ميتا .
( 2 ) خروجه حيا وذبح ذبحا شرعيا .
( 3 ) هو خروجه من بطن أمه غير تام .
( 4 ) خروجه تاما مع عدم ولوج الروح وذبح أمه .
( 5 ) سنن أبي داود ج 3 باب ما جاء في ذكاة الجنين حديث 1 ص 13 طبع مصر