تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

وذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته ، ولو ولجته الروح وجبت تذكيته ( وجبت التذكية خ ) ، وإن لم تتم لم يحل . .

شرح
قوله : ( وذكاة الجنين ذكاة أمه الخ ) الظاهر أنه لا خلاف في تحريم الجنين إذا خرج من بطن أمه غير تام ، وكذا لو خرج من بطن الميتة ميتا . كما لا خلاف في حله وإذا خرج تاما مع عدم ولوج الروح وذبح أمه ، وكما إذا خرج حيا وذبح ذبحا شرعيا . ووجه الثاني ( 1 ) ظاهر كوجه ( 2 ) الأخير ، وأما الأول ( 3 ) ، فإن كان اجماعيا ، وإلا ففيه تأمل للأصل والعمومات مع عدم ما يدل على التحريم ، وأما الثالث ( 4 ) فسيجئ دليله . وإنما الخلاف فيما إذا خرج تاما ميتا مع ولوج الروح وذكاة أمه ، فنقل عن الشيخ وجماعة التحريم ، لأن التذكية بمعنى قطع الأعضاء الأربعة شرط في حل كل ذي روح غير السمك والجراد والصيد وما في حكمه ، ولم يحصل هنا ، فيكون ميتة فيحرم . والمتأخرون كلهم ذهبوا إلى الحل لعموم الأخبار من طريق العامة مثل ما روي عنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وقد سئل إنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، نلقيه أم نأكله ؟ قال : كلوه ، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 5 ) . ومن طريق الخاصة ، مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن قول الله عز وجل : أحلت لكم بهيمة الأنعام ؟ قال : الجنين في
هامش
( 1 ) وهو خروجه من بطن الميتة ميتا . ( 2 ) خروجه حيا وذبح ذبحا شرعيا . ( 3 ) هو خروجه من بطن أمه غير تام . ( 4 ) خروجه تاما مع عدم ولوج الروح وذبح أمه . ( 5 ) سنن أبي داود ج 3 باب ما جاء في ذكاة الجنين حديث 1 ص 13 طبع مصر