.
شرح
البحر فلا تأكله ( 1 ) . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ،
قال : سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الماء ، أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال : لا تأكله
وسألته عن الدبا من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا حتى يستقل بالطيران ( 2 ) .
الدبا : الجراد إذا تحرك قبل أن تنبت أجنحته .
فهذه الرواية الصحيحة دلت على اشتراط الأجنحة والاستقلال والقدرة
على الطيران في حل الجراد ، وأنه لا يحل بدونه .
وتدل على عدم حله أيضا إذا احترق بحرق الأجمة ، سواء قصد بذلك
صيده واحراقه أم لا رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل
عن السمك يشوى وهو حي ، قال : نعم لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في
قراح ( 3 ) فيحرق ذلك القراح فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النار ، هل يؤكل ؟
قال : لا ( 4 ) .
وهذه تدل على جواز شوي السمك حيا وأكله فتأمل .
ولا يبعد ذلك في الجراد أيضا ، ولكن بعد أخذه حيا ، فلا يحل بدونه ، وهو
مقرر عندهم .
وتدل على ذلك الصحيحة المتقدمة أيضا ، فإنها تدل ( دلت خ ل ) على
تحريمه إذا أصيب ميتا في البر والبحر ، والأصل ، العمومات ، وحصر المحرمات أيضا
تدل على حله إلا ما خرج بالدليل مثل أن احترق بحرق الأرض ، وكونه ميتا في
الماء والصحراء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 305 .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 305 .
( 3 ) والقراح أيضا المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر والجمع أقرحة ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 37 حديث 5 من أبواب الذبائح ج 16 ص 306