وذكاة الجراد أخذه ( حيا خ ) . ولا يشترط في أخذه الاسلام إن علم أخذه قبل موته . ولو مات قبل أخذه لم يحل . ولو أحرقت ( احترقت خ ل ) الأجمة لم يحل الجراد المحترق فيها وإن قصد احراقه . ولا يحل الدبا قبل استقلاله بالطيران . .
شرح
الماء حيا فلا يحل مع الاشتباه كما في الذبيحة إذا اشتبه موتها بالذكاة وغيرها إلا
أن يقال : إن السمكة ليست كذلك ، فتأمل .
قوله : ( ( وذكاة الجراد أخذه حيا ) الظاهر أن الجراد حكمه حكم
السمك في أنه لا يشترط في أخذه الاسلام ، ولا التسمية ، ولا القبلة ، بل يكفي حيا
وإن أخذه المشرك مع علم المسلم بأنه أخذه وهو حي .
يدل عليه الأصل والعمومات ( 1 ) وبعض ما تقدم في السمك ، وما روي
مسعدة بن صدقة ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن أكل الجراد ؟ فقال :
لا بأس بأكله ، ثم قال : إنه نثرة ( 2 ) من حوت في البحر ، ثم قال : إن عليا صلوات الله
عليه قال : إن الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكي والأرض للجراد مصيدة
وللسمك قد يكون أيضا ( 3 ) .
ورواية عمرو بن ( عمر يب ) هارون الثقفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الجراد ذكي فكله وأما ما هلك ( مات ئل ) في
هامش
( 1 ) يعني بها العمومات الدالة على حل الأشياء أو أدلة حصر المحرمات .
( 2 ) أي عطسة هكذا في هامش بعض النسخ .
( 3 ) الوسائل باب 37 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 305