.
شرح
ولا يمكن الاجتناب عنه إلا بالاجتناب عن الكل ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو
واجب .
تأمل جدا فإن الرواية قد عرفت حالها .
ثم بعد ورود النص لا نسلم أن المشتبه حرام ، بل هو حلال ، فليس مما
يجب اجتنابه حتى يتوقف على اجتناب الكل فيحرم الكل .
قال في الشرح : وقال الحسن والشيخ في النهاية ، والقاضي ، والمحقق : الكل
حلال .
وتؤيده صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل
شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه
فتدعه ( 1 ) .
لكن في العمل بها تأمل لا يخفى .
وما ( 2 ) تقدم من الأخبار الصحيحة المتقدمة الدالة على حل المشتبه .
ولكن ( 3 ) قال في المختلف : لا دلالة فيها على الموت في الماء بجواز أن خرج
من الماء ومات في الشبكة وفي الحظيرة .
وهو بعيد ، فإن ظاهرها الموت في الشبكة والحظيرة في الماء ، وهو ظاهر ،
ولهذا اختار هنا تحريم الكل مع موت البعض في الشبكة واشتبه ، والحاصل ،
الفرض ، الموت في الشبكة المنصوبة في الماء والكلام فيه .
وأما إذا لم يعلم فالظاهر أنه حلال للأصل .
وقد ينازع فيه ، فإن قاعدة التذكية تقتضي التحريم حتى يعلم الخروج عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .
( 2 ) عطف على قوله : ( صحيحة عبد الله بن سنان ) .
( 3 ) استدراك في أصل الحكم يعني أن المشتبه لا نسلم حرمته لكن قال في المختلف الخ