تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
.
شرح
ولا يمكن الاجتناب عنه إلا بالاجتناب عن الكل ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . تأمل جدا فإن الرواية قد عرفت حالها . ثم بعد ورود النص لا نسلم أن المشتبه حرام ، بل هو حلال ، فليس مما يجب اجتنابه حتى يتوقف على اجتناب الكل فيحرم الكل . قال في الشرح : وقال الحسن والشيخ في النهاية ، والقاضي ، والمحقق : الكل حلال . وتؤيده صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 1 ) . لكن في العمل بها تأمل لا يخفى . وما ( 2 ) تقدم من الأخبار الصحيحة المتقدمة الدالة على حل المشتبه . ولكن ( 3 ) قال في المختلف : لا دلالة فيها على الموت في الماء بجواز أن خرج من الماء ومات في الشبكة وفي الحظيرة . وهو بعيد ، فإن ظاهرها الموت في الشبكة والحظيرة في الماء ، وهو ظاهر ، ولهذا اختار هنا تحريم الكل مع موت البعض في الشبكة واشتبه ، والحاصل ، الفرض ، الموت في الشبكة المنصوبة في الماء والكلام فيه . وأما إذا لم يعلم فالظاهر أنه حلال للأصل . وقد ينازع فيه ، فإن قاعدة التذكية تقتضي التحريم حتى يعلم الخروج عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 . ( 2 ) عطف على قوله : ( صحيحة عبد الله بن سنان ) . ( 3 ) استدراك في أصل الحكم يعني أن المشتبه لا نسلم حرمته لكن قال في المختلف الخ
مجمع الفائدة — صفحة 148 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني