.
شرح
يده فلا بأس بأكل ما وقع فيهما ( 1 ) ( فيه خ ل ئل ) .
وصحيحة الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء
للحيتان فتدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها ؟ فقال : لا بأس به أن تلك الحظيرة
إنما جعلت ليصاد بها ( 2 ) .
ورواية هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعت أبي يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما
أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من
السمك ( 3 ) .
فجمع الشيخ بينها ، بأنه يحل الحي والميت إذا اشتبه في الشبكة ولم يتميز
الحي من الميت ، ويحرم الميت إذا تميز .
وهو مقتضى كلام الشيخ المفيد ، فقيد ما يدل على الحل ولم يكن فيه قيد
الاشتباه وعدم التميز مثل رواية مسعدة بن صدقة بذلك ( 4 ) .
فأفتى الشيخان بحل المشتبه مع تيقن كون الميت فيه ، لصحة رواية الحلبي
وصراحتها فيه .
ويمكن أن يقال : بالحل مطلقا إذا مات في الشبكة وفيما يعمل أن ما يصطاد
به ، مثل الحظيرة لا في غير ذلك ( 5 ) مطلقا مع الاشتباه وعدمه كما هو رأي البعض
لصحة رواية محمد بن مسلم وصراحتها فيه حيث قال : ( ما عملت يده فلا بأس )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 303 .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 303 .
( 3 ) الوسائل باب 35 حديث 4 من أبواب الذبائح ج 16 ص 303 .
( 4 ) أي يفيد الاشتباه وعدم التميز هكذا في هامش .
( 5 ) في النسخة : المطبوعة : مثل الحظيرة وغير ذلك