شرح
وفيه نظر لأن المفهوم من اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن ( رفعه ) بمعنى
أسنده .
وطعن فيه ابن إدريس بالشذوذ وهو مسلم .
ولا يخفى ما فيه ، فإن الظاهر أن طعن المصنف متوجه لا طعن ابن إدريس لما
عرفت ، ولأن الشذوذ مع الصحة لا يضر فتأمل .
ثم قال ( 1 ) : الأصح التحريم للنهي عن تعذيب الحيوان ، وعدم الشعور
ممنوع ، وإباحة الذبح ، لفائدة ، بخلافه هنا ولكنه يحل الأكل لأنه مما ذكر اسم الله عليه .
قد يناقش في ثبوت تحريم تعذيب الحيوان بحيث يشمل ما نحن فيه وأنه ( 2 )
لا بد من بقاء الشعور ، ولا يكفي منع عدم بقائه ، فلو استدل بالرواية بناء على صحتها
عنده لكان أولى .
ويمكن كون الفعل مكروها ، لأنه يصير سببا لكراهة أكل هذه الذبيحة
فتأمل ( 3 ) .
ويدل على حل الأكل حينئذ وبعد النخع وإبانة الرأس ، أنه مما ذكر اسم
الله ، وعلى الحل بعد الإبانة فقط أيضا رواية الحلبي كأنها صحيحة في الفقيه ( 4 )
هامش
( 1 ) لم نعرف إلى الآن مرجع ضمير ( قال ) فيحتمل كون المراد : المصنف أو ابن إدريس أو صاحب
الدروس والله العالم .
( 2 ) أنه قدس سره أراد أنه يعتبر في صدق التعذيب بقاء الحيوان بعده ، لا زوال الروح بنفس التعدية كما
في المقام .
( 3 ) في هامش بعض النسخ : ( إشارة إلى التأمل في الصحة ، فإنه نقل عن حماد ، عن الحلبي ، وقد لا يكون
حماد الذي إليه صحيح وهو ثقة ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) فإنه رواه باسناده عن حماد ، عن الحلبي ، وطريق الصدوق إلى حماد كما في مشيخة الفقيه هكذا : وما
كان فيه ، عن حماد بن عيسى ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم
ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى الجهني ورويته عن أبي رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن
أبيه ، عن حماد بن عيسى ( انتهى ) ويعقوب بن يزيد ثقة .