تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وفيه نظر لأن المفهوم من اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن ( رفعه ) بمعنى أسنده . وطعن فيه ابن إدريس بالشذوذ وهو مسلم . ولا يخفى ما فيه ، فإن الظاهر أن طعن المصنف متوجه لا طعن ابن إدريس لما عرفت ، ولأن الشذوذ مع الصحة لا يضر فتأمل . ثم قال ( 1 ) : الأصح التحريم للنهي عن تعذيب الحيوان ، وعدم الشعور ممنوع ، وإباحة الذبح ، لفائدة ، بخلافه هنا ولكنه يحل الأكل لأنه مما ذكر اسم الله عليه . قد يناقش في ثبوت تحريم تعذيب الحيوان بحيث يشمل ما نحن فيه وأنه ( 2 ) لا بد من بقاء الشعور ، ولا يكفي منع عدم بقائه ، فلو استدل بالرواية بناء على صحتها عنده لكان أولى . ويمكن كون الفعل مكروها ، لأنه يصير سببا لكراهة أكل هذه الذبيحة فتأمل ( 3 ) . ويدل على حل الأكل حينئذ وبعد النخع وإبانة الرأس ، أنه مما ذكر اسم الله ، وعلى الحل بعد الإبانة فقط أيضا رواية الحلبي كأنها صحيحة في الفقيه ( 4 )
هامش
( 1 ) لم نعرف إلى الآن مرجع ضمير ( قال ) فيحتمل كون المراد : المصنف أو ابن إدريس أو صاحب الدروس والله العالم . ( 2 ) أنه قدس سره أراد أنه يعتبر في صدق التعذيب بقاء الحيوان بعده ، لا زوال الروح بنفس التعدية كما في المقام . ( 3 ) في هامش بعض النسخ : ( إشارة إلى التأمل في الصحة ، فإنه نقل عن حماد ، عن الحلبي ، وقد لا يكون حماد الذي إليه صحيح وهو ثقة ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) فإنه رواه باسناده عن حماد ، عن الحلبي ، وطريق الصدوق إلى حماد كما في مشيخة الفقيه هكذا : وما كان فيه ، عن حماد بن عيسى ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى الجهني ورويته عن أبي رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ( انتهى ) ويعقوب بن يزيد ثقة .