شرح
وقول الأصحاب بالكراهة مستند إلى مرفوعة محمد بن يحيى ، قال : قال
أبو الحسن الرضا عليه السلام : الشاة ذبحت ( إذا ذبحت الشاة ئل ) وسلخت
أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 1 ) ( لم يحل أكلها ئل ) .
كأن المراد بقوله : ( أو سلخ شئ منها ) قطع شئ منها وإن كان لحما ، وهو
دليل قوله ( 2 ) : ( أو قطع شئ منها ) .
وهذه تدل على تحريم الذبيحة ، وحملت على الكراهة لعدم صحة السند مع
ما تقدم .
ولا ينفع في الصحة ، كون معنى ( رفعه ) في الاصطلاح أنه أسنده ، لعدم
العلم بالاسناد ، فمعنى القدح فيه بارساله كما فعله المصنف أنه غير مسند صحيح
يوجب العلم أو الظن ، وليس بمعلوم الاسناد عندنا ، لا أن محمد بن يحيى ما أسنده
وحذفه ، فلا يرد اعتراض الشارح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 .
( 2 ) يعني قول المصنف هنا .
( 3 ) الأولى نقل كلام الشارح بتمامه ليتضح الحال قال : الثاني سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ
منها ، فيه أيضا قولان : أحدهما التحريم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ، بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا وتبعه ابن
البراج وابن حمزة استنادا إلى رواية محمد بن يحيى رفعه قال : قال أبو الحسن عليه السلام : الشاة إذا ذبحت أو
سلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها . والأقوى الكراهة ، وهو قول الأكثر للأصل وضعف
الرواية بالارسال فلا تصلح دليلا على التحريم ، بل الكراهة للتسامح في دليله وذهب الشهيد إلى تحريم الفعل
دون الذبيحة ( أما الأول ) فلما فيه من تعذيب الحيوان ، المنهي عنه ( وأما الثاني ) فلعموم قوله تعالى : فكلوا مما ذكر
اسم الله عليه ، وأجاب عن ارسال الحديث أن المفهوم في اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن قوله : ( رفعه بمعنى
أسنده فلا يكون مرسلا ( وفيه ) أنه مع تسليمه لا يلزم من استناده على هذا الوجه خروجه عن الارسال لأن
الواسطة مجهولة الحال وذلك كاف في الارسال ، كما إذا رواه عن رجل ، أو عن بعض أصحابنا ونحو ذلك
( انتهى ) .
وحاصل ما أفاده الشارح قدس سره هنا إن القادح عدم صحة سندها وعدم ايجابها العلم أو الظن لا الارسال بكلا المعنيين اللذين ذكرهما الشهيدان قدس سرهما : أحدهما عدم ذكر بعض الرواة . ثانيهما عدم
معلوميته ، والله العالم .