تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وقول الأصحاب بالكراهة مستند إلى مرفوعة محمد بن يحيى ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : الشاة ذبحت ( إذا ذبحت الشاة ئل ) وسلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها ( 1 ) ( لم يحل أكلها ئل ) . كأن المراد بقوله : ( أو سلخ شئ منها ) قطع شئ منها وإن كان لحما ، وهو دليل قوله ( 2 ) : ( أو قطع شئ منها ) . وهذه تدل على تحريم الذبيحة ، وحملت على الكراهة لعدم صحة السند مع ما تقدم . ولا ينفع في الصحة ، كون معنى ( رفعه ) في الاصطلاح أنه أسنده ، لعدم العلم بالاسناد ، فمعنى القدح فيه بارساله كما فعله المصنف أنه غير مسند صحيح يوجب العلم أو الظن ، وليس بمعلوم الاسناد عندنا ، لا أن محمد بن يحيى ما أسنده وحذفه ، فلا يرد اعتراض الشارح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 . ( 2 ) يعني قول المصنف هنا . ( 3 ) الأولى نقل كلام الشارح بتمامه ليتضح الحال قال : الثاني سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها ، فيه أيضا قولان : أحدهما التحريم ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ، بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا وتبعه ابن البراج وابن حمزة استنادا إلى رواية محمد بن يحيى رفعه قال : قال أبو الحسن عليه السلام : الشاة إذا ذبحت أو سلخت أو سلخ شئ منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها . والأقوى الكراهة ، وهو قول الأكثر للأصل وضعف الرواية بالارسال فلا تصلح دليلا على التحريم ، بل الكراهة للتسامح في دليله وذهب الشهيد إلى تحريم الفعل دون الذبيحة ( أما الأول ) فلما فيه من تعذيب الحيوان ، المنهي عنه ( وأما الثاني ) فلعموم قوله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، وأجاب عن ارسال الحديث أن المفهوم في اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن قوله : ( رفعه بمعنى أسنده فلا يكون مرسلا ( وفيه ) أنه مع تسليمه لا يلزم من استناده على هذا الوجه خروجه عن الارسال لأن الواسطة مجهولة الحال وذلك كاف في الارسال ، كما إذا رواه عن رجل ، أو عن بعض أصحابنا ونحو ذلك ( انتهى ) . وحاصل ما أفاده الشارح قدس سره هنا إن القادح عدم صحة سندها وعدم ايجابها العلم أو الظن لا الارسال بكلا المعنيين اللذين ذكرهما الشهيدان قدس سرهما : أحدهما عدم ذكر بعض الرواة . ثانيهما عدم معلوميته ، والله العالم .
مجمع الفائدة — صفحة 136 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني