شرح
وحسنة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح
فسمى فسبقت مذيته ( السكين بحديها كا حديدة يب خ ل كا ) ، فأبان الرأس
فقال : إن خرج الدم فكل ( 1 ) .
وهما صحيحتان في الفقيه .
ورواية مسعد بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن
رجل يذبح فأسرع ( فيسرع ) السكين فتبين الرأس ، فقال : الذكاة الوحية ( 2 ) لا بأس
بأكله إذا لم يتعمد ذلك ( 3 ) .
وفي هذه والأولى دلالة على البأس في الفعل والأكل مع التعمد ، ولكنهما
ليستا بصريحتين في تحريم الفعل والأكل ، فلا يبعد الجواز والقول بالكراهة لعل هذا
نظر المصنف .
ويمكن دفع العمومات والأصل بالأخبار ، وكذا دفع أنه حصل الموت
وزال استقرار الحياة ، فإن ذلك لا يدل على عدم التحريم بدليل آخر ، بل على عدم
التحريم من تلك الجهة وعدم كونها ميتة بعد التسليم وإن لم تكن هذه الأخبار
صريحة في التحريم ولكنها مع ما تقدم في النخع تدل على تحريم الفعل .
وفي تحريم الذبيحة تأمل وإن لم يثبت ، ولكن الأحوط اجتنابها ، بل ولا
يبعد كراهتها أيضا مثل الفعل فتأمل .
والظاهر أن السلخ مكروه قبل أن يبرد ، وكذا أكله حينئذ لعدم دليل
صالح للتحريم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 289 .
( 2 ) الوحي بتشديد الياء ، السريع ، ومثله موت وحي مثل سريع لفظا ومعنى فعيل بمعنى فاعل ومنه ذكاة
وحية أي سريعة ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 259 .