تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإبانة الرأس وسلخها قبل الموت على رأي أو قطع شئ منها .
شرح
قوله : ( وإبانة الرأس وسلخها الخ ) أي يكره إبانة رأس الذبيحة قبل موتها أي قبل إزالة حياتها بالكلية بأن تبرد وتسكن حركتها ، وكذا يكره كسر عنقها وسلخها وقطع شئ منها قبله . دليل الحل تحقق الموت بإزالة الحياة المستقرة فلا يضر قطع هذه الأمور ولا تصير الذبيحة بذلك ميتة ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات ، نعم لما ورد النهي في بعض الأخبار ( 1 ) حمل على الكراهة . ويؤيده الاعتبار وما تقدم في النخع ، فإن كسر الرقبة وإبانة الرأس مستلزم لذلك والزيادة ، فدليله يدل على حكمهما . ومثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس ( عليه يب ) إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 2 ) . يعني حتى تبرد الذبيحة ، لما تقدم في القبلة والتسمية في حسنة الحلبي : ( حتى تبرد الذبيحة ) ( 3 ) . وفيها ( 4 ) دلالة على البأس في قطع الرقبة ، كأن المراد الكراهة لحسنة الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فتسبقه السكين فقطع الرأس ، فقال : ذكاة ( 5 ) وحية ، ولا بأس بأكله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب الذبائح ج 16 ص 259 . ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 . ( 4 ) يعني في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . ( 5 ) في الكافي : فقال : هو ذكاة وحية لا بأس به وبأكله . ( 6 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 289 .
مجمع الفائدة — صفحة 134 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني