وإبانة الرأس وسلخها قبل الموت على رأي أو قطع شئ منها .
شرح
قوله : ( وإبانة الرأس وسلخها الخ ) أي يكره إبانة رأس الذبيحة قبل
موتها أي قبل إزالة حياتها بالكلية بأن تبرد وتسكن حركتها ، وكذا يكره كسر عنقها
وسلخها وقطع شئ منها قبله .
دليل الحل تحقق الموت بإزالة الحياة المستقرة فلا يضر قطع هذه الأمور ولا
تصير الذبيحة بذلك ميتة ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات ، نعم لما ورد النهي
في بعض الأخبار ( 1 ) حمل على الكراهة .
ويؤيده الاعتبار وما تقدم في النخع ، فإن كسر الرقبة وإبانة الرأس
مستلزم لذلك والزيادة ، فدليله يدل على حكمهما .
ومثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس ( عليه يب ) إذا كان
مسلما وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح ( 2 ) .
يعني حتى تبرد الذبيحة ، لما تقدم في القبلة والتسمية في حسنة الحلبي :
( حتى تبرد الذبيحة ) ( 3 ) .
وفيها ( 4 ) دلالة على البأس في قطع الرقبة ، كأن المراد الكراهة لحسنة الفضيل
بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح فتسبقه السكين فقطع
الرأس ، فقال : ذكاة ( 5 ) وحية ، ولا بأس بأكله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب الذبائح ج 16 ص 259 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الذبائح ج 16 ص 267 .
( 4 ) يعني في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
( 5 ) في الكافي : فقال : هو ذكاة وحية لا بأس به وبأكله .
( 6 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 289 .