وأن يذبح وآخر ينظر إليه .
شرح
ويبعد أن يكون المراد منه شد يديه ، بعضها مع بعض ، ما بين الركبة
والخف ، إذ لا يفهم هذ المعنى من هذه العبارة وإن كان ذلك موجودا مصرحا في
رواية أخرى ( 1 ) ، وهو ظاهر ، بل يكون حينئذ مخيرا أما أن ينحره قائما على هذا
الوجه أو مع فعله ذلك بيده الواحدة أو باركا الوجه الأول فتأمل .
وعقل البقر بجمع رجليها ويديها وترك ذنبه .
وأن الطير أو غيره إذا أفلت وخلص ولم يقدر عليه يذبح ويقتل بما أمكن ،
يلاحظ فيه ما يعتبر في الصيد وقد مر مرارا فافهم .
وأما فهم تحريم قلب السكين كما هو مذهب البعض فغير ظاهر لجهل في
السند ( 2 ) ، نعم ، الكراهة غير بعيدة ، وكذا القول باستحباب وكراهة ما يفهم منها إلا
أن يكون دليل آخر غيرها فيعمل به فتأمل .
وأما كراهة الذبح والآخر ينظر إليه ، فتدل عليه رواية غياث بن إبراهيم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يذبح الشاة عند
الشاة ، ولا الجزور عند الجزور ، وهو ينظر إليه ( 3 ) .
وهي ضعيفة بغياث ، ولكن الكراهة غير بعيد لها مع قول الأصحاب .
فيها اشعار بجريان الذبح في الإبل وأن المكروه ذبح كل واحد من الغنم
والإبل إذا نظر إليه غيره من جنسه ، فلا يكره ذبح الشاة إذا نظر إليه الجزور
وبالعكس ، ويحتمل الأعم ويكون المراد مثلا كاحتمال عدم اختصاص بهما ، مع
احتماله أيضا لعدم القياس .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث من أبواب الذبح من كتاب الحج ج 10 ص 134 .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري ( عن أبيه خ ئل )
عن حمران بن أعين .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 .