تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأن يذبح وآخر ينظر إليه .
شرح
ويبعد أن يكون المراد منه شد يديه ، بعضها مع بعض ، ما بين الركبة والخف ، إذ لا يفهم هذ المعنى من هذه العبارة وإن كان ذلك موجودا مصرحا في رواية أخرى ( 1 ) ، وهو ظاهر ، بل يكون حينئذ مخيرا أما أن ينحره قائما على هذا الوجه أو مع فعله ذلك بيده الواحدة أو باركا الوجه الأول فتأمل . وعقل البقر بجمع رجليها ويديها وترك ذنبه . وأن الطير أو غيره إذا أفلت وخلص ولم يقدر عليه يذبح ويقتل بما أمكن ، يلاحظ فيه ما يعتبر في الصيد وقد مر مرارا فافهم . وأما فهم تحريم قلب السكين كما هو مذهب البعض فغير ظاهر لجهل في السند ( 2 ) ، نعم ، الكراهة غير بعيدة ، وكذا القول باستحباب وكراهة ما يفهم منها إلا أن يكون دليل آخر غيرها فيعمل به فتأمل . وأما كراهة الذبح والآخر ينظر إليه ، فتدل عليه رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور عند الجزور ، وهو ينظر إليه ( 3 ) . وهي ضعيفة بغياث ، ولكن الكراهة غير بعيد لها مع قول الأصحاب . فيها اشعار بجريان الذبح في الإبل وأن المكروه ذبح كل واحد من الغنم والإبل إذا نظر إليه غيره من جنسه ، فلا يكره ذبح الشاة إذا نظر إليه الجزور وبالعكس ، ويحتمل الأعم ويكون المراد مثلا كاحتمال عدم اختصاص بهما ، مع احتماله أيضا لعدم القياس .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 25 حديث من أبواب الذبح من كتاب الحج ج 10 ص 134 . ( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري ( عن أبيه خ ئل ) عن حمران بن أعين . ( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الذبائح ج 16 ص 258 .